الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

  ~ الآداب الشرعية في العشر الأُوّل من شـهـر الله المحـرم ~

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الهدى
المشرف العام
avatar

انثى عدد الرسائل : 2078
الميزة : الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك
علم بلادي :
مزاجي :
احترام قوانين المنتدى :
تاريخ التسجيل : 01/03/2008

مُساهمةموضوع: ~ الآداب الشرعية في العشر الأُوّل من شـهـر الله المحـرم ~   الخميس نوفمبر 11, 2010 4:05 am


[b]بسم الله الرحمن الرحيم[/b]

السلام عليكم ورحمـة الله

[b]الآداب الشرعية في العشر الأُوّل من شـهـر الله المحـرم


"ذي الحجـــة"

أولا :تذكـرة:

:: الإفادة إلى تحقيق أفضل العبادة ::

إن أفضل العبادة العمل على مرضاة الرب في كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته .

فأفضل العبادات في وقت الجهاد , الجهاد وإن آل الى ترك الأوراد من صلاة الليل وصيام النهار بل ومن ترك إتمام صلاة الفرض في حالة الأمن , والأفضل في وقت حضور الضيف مثلا القيام بحقه والاشتغال به عن الورد المستحب وكذلك في أداء حق الزوجة والأهل, والأفضل في أوقات السحر الاشتغال بالصلاة والقرآن والدعاء والذكر والاستغفار, والأفضل في وقت استرشاد الطالب وتعليم الجاهل الإقبال على تعليمه والاشتغال به. والأفضل في أوقات الآذان ترك ماهو فيه من ورده والاشتغال بإجابة المؤذن, والأفضل في أوقات الصلوات الخمس الجد والنصح في إيقاعها على أكمل الوجوه والمبادرة إليها في أول الوقت والخروج الى الجامع وإن بعد كان أفضل, والأفضل في أوقات ضرورة المحتاج الى المساعدة بالجاه أو البدن أو المال الاشتغال بمساعدته وإغاثة لهفته وإيثار ذلك على أورادك وخلوتك والأفضل في وقت قراءة القرآن جمعية القلب و الهمة على تدبره وتفهمه حتى كأن الله تعالى يخاطبك به فتجمع قلبك على فهمه وتدبره والعزم على تنفيذ أوامره من جمعية قلب من جاءه كتاب من السلطان على ذلك, والأفضل في وقت الوقوف بعرفة الاجتهاد في التضرع والدعاء والذكر دون الصوم المُضعف عن ذلك والأفضل في أيام عشر ذي الحجة الإكثار من التعبد لاسيما التكبير والتهليل والتحميد فهو أفضل من الجهاد غير المتعين ,...

فالأفضل في كل حال إيثار مرضاة الله في ذلك الوقت والحال والاشتغال بواجب ذلك الوقت ووظيفته ومقتضاه.

وهؤلاء هم أهل التعبد المطلق والأصناف قبلهم أهل التعبد المقيد فمتى خرج أحدهم عن النوع الذي تعلق به من العبادة وفارقه يرى نفسه كأنه قد نقص وترك عبادته فهو يعبد الله على وجه واحد وصاحب التعبد المطلق ليس له غرض في تعبد بعينه يؤثره على غيره بل غرضه تتبع مرضاة الله تعالى أين كانت فمدار تعبده عليها فهو لايزال منتقلا في منازل العبودية كلما رفعت له منزلة عمل على سيره إليها واشتغل بها حتى تلوح له منزلة أخرى فهذا دأبه في السير حتى ينتهي سيره.."

من مدارج السالكين للإمام ابن قيم الجوزية 1/85 "أهل مقام <إياك نعبد>في أفضل العبادة وأنفعها وأحقها بالايثار والتخصيص .



الفصل الأول / فضائلها في القرآن والسنة:

* إقسام الله عزوجل بالأيام العشر تعظيما لفضلها سورة الفجر 1/2.

[/b]
[b]قال الحافظ ابن كثير في تفسيره 2/155: "والليالي العشر : المراد بها عشر ذي الحجة ,كما قاله ابن عباس وابن الزبير وغير واحد من السلف والخلف" اهـ.[/b]

[b]* الأيام العشر من ذي الحجة أفضل أيام الدنيا :


عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "أفضل أيام الدنيا العشر يعني عشر ذي الحجة قيل : ولامثلهن في سبيل الله قال : ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عُفر وجهه بالتراب " رواه البزار وحسن اسناده المنذري صحيح الترغيب والترهيب رقم :1150.

قال المناوي في فيض القدير 2/66: "(أفضل أيام الدنيا) خرج به أيام الآخرة فأفضلها يوم المزيد يوم يتجلى الله لأهل الجنة فيرونه . (أيام العشر)أي عشر ذي الحجة لاجتماع أمهات العبادة فيه وهي الأيام التي أقسم بها الله بها في التنزيل بقوله <والفجر وليال عشر>"اهـ.

* العمل الصالح في أيام العشر أحب الى الله وأعظمه أجرا :

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" مامن أيام أعظم عند الله ولا أحب الى الله العمل فيهن من أيام العشر " رواه الطبراني في الكبير وجود إسناده المنذري وانظر صحيح الترغيب والترهيب رقم 1248.

* العمل الصالح مضاعف الأجر في أيام العشر محقق لتزكية القلوب :

العمل الصالح في العشر أفضل من ذروة سنام الإسلام الجهاد في سبيل الله :

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" مامن أيام العمل الصالح فيها أحب الى الله عزوجل من هذه الأيام يعني العشر قالوا : يارسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء " أخرجه البخاري 2/382-383- فتح. وكذا أبو داود 2438 والترمذي 1248.

قال العلامة ابن رجب في "لطائف المعارف" 1/289: "وقد دل هذا الحديث على أن العمل في أيامه –يعني أيام العشر– أحب الى الله من العمل في أيام الدنيا من غير استثناء شيء منها وإذا كان أحب الى الله فهو أفضل عنده....وإذا كان العمل في أيام العشر أفضل وأحب الى الله من العمل في غيره من أيام السنة كلها صار العمل فيه وإن كان مفضولا أفضل من العمل في غيره وان كان فاضلا ولهذا قالوا : يارسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد ... وهذا يدل على أن العمل المفضول في الوقت الفاضل يلتحق بالعمل الفاضل في غيره ويزيد عليه لمضاعفة ثوابه وأجره " اهـ.

* فقه في الحكمة من تفضي هذه الأيام العشر وتعظيم العمل الصالح فيها ومضاعفته :

قال الحافظ في الفتح 2/460: "والذي يظهر أن السبب في امتياز ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ولا يتأتى ذلك في غيره " اهـ.


[/b]
[b]فضل يوم عرفة :

* إقسام الله عزوجل بيوم عرفة دلالة على شرف اليوم:
[/b]
[b]· قال الله عزوجل :<واليوم الموعود وشاهد ومشهود > البروج2/3.[/b]

[b]· عن أبي مالك الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"اليوم الموعود :يوم القيامة والشاهد : يوم الجمعة والمشهود : يوم عرفة ويوم الجمعة ويوم الجمعة : ذخره الله لنا وصلاة الوسطى : صلاة العصر " رواه الطبراني وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم 8200 وصح مرفوعا من حديث أبي هريرة :صحيح الجامع رقم 8201 وانظر تفسير ابن كثير 7/155سورة الفجر.


* أخذ الله الميثاق من ذرية آدم على توحيده عزوجل :

· عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بنعمان –يعني بعرفة- وأخرج من صلبه ذرية ذرأها فنثرهم بين يديه كالذر ثم كلمهم قبلا قال : <ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنُا عن هذا غافلين > الأعراف 172. رواه أحمد وهو في صحيح الجامع رقم 1701.

* الدعاء يوم عرفة حريٌ بالإجابة :

· عن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "خير الدعاء دعاء يوم عرفة "رواه الترمذي وانظر صحيح الترغيب والترهيب رقم 1536

* يوم عرفة أكثر عتقا للعباد فيه من النار:

· عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"مامن يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدا من النار من يوم عرفة وإنه ليدنو يتجلى ثم يباهي بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء "رواه مسلم وانظر الصحيحة رقم 2551

· قال العلامة ابن باز رحمه الله في التحقيق ص 50: "هذا يوم عظيم ومجمع كبير يجود الله فيه على عباده ويباهي بهم ملائكته ويكثر فيه العتق من النار, وما يرى الشيطان في يوم هو أدحر وأصغر ولا أحقر منه في يوم عرفة إلا مارؤي يوم بدر, وذلك من جود الله على عباده وإحسانه إليهم وكثر إعتاقه ومغفرته " وذكر حديث مسلم اهـ.

* دنو الله عزوجل من حجاج البيت ومباهاته بهم الملائكة :

· عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول "إن الله عزوجل يباهي ملائكته عشية يوم عرفة بأهل عرفة فيقول أنظروا إلى عبادي شعثا غبرا "رواه أحمد وغيره وأنظر صحيح الترغيب والترهيب رقم 1153.

· وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : جاء رجل من الأنصار الى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله عن الحاج ماله إذا وقف بعرفات فقال :"إذا وقف بعرفات فإن الله عزوجل ينزل للسماء الدنيا فيقول انظروا عبادي شعثا غبرا اشهدوا أني قد غفرت لهم ذنوبهم وان كانت عدد قطر السماء ورمل عالج "رواه البزار والطبراني وابن حبان في صحيحه وانظر صحيح الترغيب و الترهيب رقم 1155
[/b]



[b]فضل يوم النحر :


*يوم النحر أعظم أيام السنة عند الله :
[/b]
[b]عن عبد الله بن قرط قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر" (يوم القر هو اليوم الذي بعد يوم العيد ) رواه أبو داود وهو في صحيح الجامع رقم 1075.[/b]

[b]قال ابن القيم في الزاد 1/54: "فضّل الله بعض الأيام والشهور على بعض فخير الأيام عند الله يوم النحر وهو يوم الحج الأكبر كما في السنن عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : "أفضل الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر", ويوم النحر أفضل من يوم عرفة لأن الحديث دال على ذلك لايعارضه شيء يقاومه والصواب أن يوم الحج الأكبر هو يوم النحر لايوم عرفة لقوله تعالى: <وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحجّ الأكبر> التوبة 3., وثبت في الصحيحين أن أبا بكر وعليا رضي الله عنهما أن بذلك يوم النحر لايوم عرفة, وفي سنن أبي داود بأصح إسناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"يوم الحج الأكبر يوم النحر" : صحيح الجامع رقم 8191. وكذلك قال أبو هريرة وجماعة من الصحابة. ويوم عرفة مقدمة يوم النحر بين يديه فإن فيه يكون الوقوف والتضرع والتوبة والابتهال والاستقالة ثم يوم النحر تكون الوفادة والزيارة ولهذا سمي طوافه طواف الزيارة لأنهم قد طهروا من ذنوبهم يوم عرفة ثم أذن لهم ربهم يوم النحر في زيارته والدخول عليه إلى بيته ولهذا كان فيه ذبح القرابين وحلق الرؤوس ورمي الجمار ومعظم أفعال الحج وعمل يوم عرفة كالطهور والاغتسال بين يدي هذا اليوم " اهـ بتصرف


* يوم العيد هو يوم المسلمين أبدلهم به خيرا من أعياد الجاهلية:

عن أنس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال : ماهذان اليومان قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر " صحيح سنن أبي داود رقم 1005.

* ٌٌإقسام الله بيوم النحر على قول بعض السلف:

-قال تعالى :<والفجر وليال عشر والشفع والوتر> الفجر 1/2/3.

القسم الأول : <والفجر>, قال الحافظ ابن كثير في تفسيره 7/155: عن مسروق ومحمد بن كعب قالوا :"المراد به فجر يوم النحر خاصة هو خاتمة الليالي العشر".

القسم الثاني : قوله تعالى <والشفع والوتر>الفجر3, نقل الحافظ ابن كثير في تفسيره 7/156 عن طائفة من السلف منهم ابن عباس والضحاك قالوا: "الوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر".

ملاحظة: روى الإمام أحمد والطبراني وابن أبي حاتم تفسير الوتر بيوم عرفة والشفع بيوم النحر مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم .قال الحافظ ابن كثير في تفسيره 7/156:هذا إسناد رجاله لا بأس بهم عندي وعندي أن المتن في رفعه نكارة والله أعلم ".


[/b]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pen-maroco.yoo7.com
 
~ الآداب الشرعية في العشر الأُوّل من شـهـر الله المحـرم ~
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القلم الحر للمغرب الكبير :: منتدى الاقسام العامة :: منتدى الاسلامي-
انتقل الى: