الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jinane
مشرف مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 139
العمر : 25
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 19/06/2008

مُساهمةموضوع: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الأربعاء أكتوبر 15, 2008 3:20 pm


السلام عليكم و صلي الله وسلم علي حبيبنا المصطفي.
أخواتي الحبيبات.إخواني الأفاضل.
جائتني اليوم فكرة عسي أن يرفعنا الله بها في عليين و يجعلنا من عباده المخلصين.
الفكرة واضحة من العنوان
أن نكتب كلما دخلنا للمنتدي مقتطفات من حياة قرة أعيننا محمد صلي الله عليه و سلم.
أخلاقه,سلوكه,معاملاته,مع زوجاته ومع الناس بصفة عامة و مع جيرانه.....
أكتبوا و لو بضع أسطر
لنجعل أناملنا تشهد علينا بما سنعتز به و نفتخر به يوم القيامة أمام حبيبنا المصطفى و أمام الله سبحانه و تعالى.
لننصر حبيبنا و لو بكلمتين .
إذا سوف أبدأ أنا علي بركة الله:
الرسول عليه الصلاة والسلام ..

يوم حفر الخندق :
في الرقعة التي يعمل فيها ( سلمان الفارسي ) مع فريقه وصحبه ، اعترضت معاولهم
صخرة عاتية ، كان سلمان قوي البنية شديد الأسر ومع ذلك وقف أمام هذه الصخرة
عاجزاً وتواصى عليها بمن معه جميعاً فزادتهم رهقاً ، وذهب سلمان إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم يستأذنه في أن يغيروا مجرى الحفر تفادياً لتلك الصخرة العنيدة المتحدّية .. فعاد الرسول عليه الصلاة والسلام مع سلمان يعاين بنفسه المكان والصخرة وحين رآها
دعا بمعول وطلب من أصحابه أن يبتعدوا قليلاً عن مرمى الشظايا وسمّى الله ورفع كلتا يديه الشريفتين وهوى به على الصخرة فإذا بها تنثلم ويخرج من ثنايا صدعها الكبير وهجٌ مضيء عالٍ فهتف الرسول صلى الله عليه وسلم :
" الله أكبر ... أعطيتُ مفاتيح فارس ، ولقد أضاء لي منها قصور الحيرة ، ومدائن كسرى وإن أمتي ظاهرةٌ عليها "
ثم هوى على الصخرة بضربة ثانية فتكررت الظاهرة وهلل عليه السلام مكبراً :
" الله أكبر ... أعطيت مفاتيح الروم ، ولقد أضاء لي منها قصورها الحمراء ، وإن أمتي ظاهرة عليها "
وضرب الثالثة فألقت الصخرة سلامها واستسلامها وأضاء برقها الشديد الباهر ،
فهلل الرسول عليه السلام وهلل المسلمون معه ، وأنبأهم أنه يبصر الآن قصورالشام وصنعاء وسواها من مدائن الأرض التي ستخفق فوقها فوقها راية الله يوماً ، وصاح المسلمون :
( هذا ما وعدنا الله ورسوله .... وصدق الله ورسوله ) - سورة الأحزاب 33/22 -

يوم فتح مكة :
تمضي الأيام وتُفتَح مكة .. ويدخلها الرسول عليه السلام على رأس عشرة آلاف من المسلمين ويتوجه إلى الكعبة .. يهدم ما فيها وما حولها من أصنام ..
" الكعبة " هذا المكان الذي زحمته قريش بعدد أيام السنة من الأصنام !
لقد جاء الحق وزهق الباطل .. من اليوم لا عزّى ولا هبل ولا لات ..
من اليوم لن يعبد الناس إلا الله الذي ليس كمثله شيء .. الواحد الأحد .. الكبير المتعال ،
ويأمر الرسول عليه السلام بلالاً أن يعلو ظهر المسجد ويوذّن .. ويؤذّن بلال ..
فيالروعة هذا الزمان ، والمكان ، والمناسبة .. !!
كفّتِ الحياة في مكة عن الحركة ، ووقفت الألوف المسلمة كالنسمة الساكنة تردد في خشوعٍ وهمس
كلمات الأذان وراء بلال ... والمشركون في بيوتهم لا يكادون يصدقون :
أهذا هو محمد وفقراؤه الذين أُخرِجوا بالأمس من هذه الديار .... ؟؟
أهذا هو حقاً ومعه عشرة آلاف من المؤمنين ... ؟؟
أهذا هو حقاً الذي طاردناه وقاتلناه ، وقتلنا أحبّ أهله وأقربائه إليه .. ؟؟
أهذا هو حقّاً الذي كان يخاطبنا من لحظات ورقابنا بين يديه ، ويقول لنا :
" اذهبوا فأنتم الطلقاء " .. !!
أجل .. هذا هو رسولنا محمّد صلوات ربي وسلامه عليه ..
مازال صدى كلمات خطابه أول دخوله مكة يتردّد بين جنباتها ... :
" يا معشر قريش !!! إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظّمها بالآباء .. الناس من آدم
وآدم من تراب "



عدل سابقا من قبل jinane في الأحد أكتوبر 26, 2008 5:44 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
jinane
مشرف مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 139
العمر : 25
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 19/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الأربعاء أكتوبر 15, 2008 3:25 pm

أريد تفاعللل
أنتضر مشاركاتكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عليل
مشرف مميز
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2164
العمر : 37
الميزة : الابتسامة في وجه صديقك صدقة
علم بلادي :
مزاجي :
احترام قوانين المنتدى :
تاريخ التسجيل : 11/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الأربعاء أكتوبر 15, 2008 3:35 pm

بارك الله فيكم فكرة سديدة ان شاء الله سنحاول جمع ما امكن عن سيرة سيد الخلق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pen-maroco.yoo7.com/
راعية مقالب
نائب المدير
avatar

انثى عدد الرسائل : 3193
العمر : 31
الميزة : العفو عند المغفرة
علم بلادي :
مزاجي :
احترام قوانين المنتدى :
sms : العين تتدمع لرؤياكي

والقلب يتالم لمجراكي

والدم ينزف كل ايامك

ياغزة الله يكون في عونك

بالحجارة دفاع عن وطنكم

وهم بالسلاح في وجوهكم

والخوف ماله مكان في قلوبكم

لان العدو مايخوفكم

الله يكون في عونك

كل يوم يموت اكثر من شهيد

والعرب ماحسواااااااا فيكم

بس لو كان فلم تركي كان شافوه

وتاثروا به اكثر من الزوم

الله يكون في عونك

ينصركم ربي ويصبركم

ياااااااااااااااااااااااااااااغزة ويقويكم

تاريخ التسجيل : 02/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الخميس أكتوبر 16, 2008 8:18 am

بارك الله فيك اختي جنان فكرة رائعه

مولده صلى الله عليه وسلم
********************


تزوج عبد الله والد النبي صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن حكيم؛ وعمره ثماني عشرة سنة ، وهي يومئذ من أفضل نساء قريش نسباً وأكرمهم خلقاً. ولما دخل بها حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وسافر والده عبد الله عقب ذلك بتجارة له إلى الشام فأدركته الوفاة بالمدينة (يثرب) وهو راجع من الشام ، ودفن بها عند أخواله بني عدى بن النجار، وكان ذلك بعد شهرين من حمل أمه آمنة به صلى الله عليه وسلم.

وقد توفي والد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يترك من المال إلا خمساً من الإبل وأمَته (أم أيمن).

ولما تمت مدة الحمل ولدته صلى الله عليه وسلم بمكة المشرفة في اليوم الثانى عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل، الذي يوافق سنة 571 من ميلاد المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، وهو العام الذي أغار فيه ملك الحبشة على مكة بجيش تتقدمه الفيلة قاصداً هدم الكعبة (البيت الحرام) فأهلكهم الله تعالى.

كانت ولادته صلى الله عليه وسلم في دار عمه أبي طالب في شِعْب بني هاشم، أي مساكنهم المجتمعة في بقعة واحدة، وسماه جده عبد المطلب (محمداً) ولم يكن هذا الاسم شائعاً إذ ذاك عند العرب ولكن الله تعالى ألهمه إياه فوافق ذلك ما جاء في التوراة من البشارة بالنبي الذي يأتي من بعد عيسى عليه الصلاة والسلام مسمى بهذا الاسم الشريف، لأنه قد جاء في التوراة ما هو صريح في البشارة بنبي تنطبق أوصافه تمام الانطباق على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: مسمى، أو موصوفا بعبارة ترجمتها هذا الاسم، كما جاءت البشارة به صلى الله عليه وسلم على لسان عيسى عليه الصلاة والسلام باسمه أحمد، وقد سمى بأحمد كما سمى بمحمد صلى الله عليه وسلم.

وكانت قابلته صلى الله عليه وسلم الشفاء أم عبد الرحمن بن عوف وحاضنته أم أيمن بركة الحبشية أَمَة أبيه عبد الله، وقد ورد في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم وُلد مختوناً، وورد أيضا أن جده عبد المطلب ختنه يوم السابع من ولادته الذي سماه فيه..


رضاعه صلى الله عليه وسلم
********************


أرضعته صلى الله عليه وسلم أمه عقب الولادة، ثم أرضعته ثويبة أَمَة عمه أبي لهب أياماً، ثم جاء إلى مكة نسوة من البادية يطلبن أطفالاً يرضعنهم ابتغاء المعروف من آباء الرضعاء على حسب عادة أشراف العرب، فإنهم كانوا يدفعون بأولادهم إلى نساء البادية يرضعنهم هناك حتى يتربوا على النجابة والشهامة وقوة العزيمة، فاختيرت لإرضاعه صلى الله عليه وسلم من بين هؤلاء النسوة (حليمة) بنت أبي ذؤيب السعدية؛ من بني سعد بن بكر من قبيلة هوازن التي كانت منازلهم بالبادية بالقرب من مكة المكرمة، فأخذته معها بعد أن استشارت زوجها (أبو كبشة) الذي رجا أن يجعل الله لهم فيه بركة، فحقق الله تعالى رجاءه وبدل عسرهم يسراً، فَدَرَّ ثديها بعد أن كان لبنها لا يكفي ولدها ، ودَرَّت ناقتهم حتى أشبعتهم جميعاً بعد أن كانت لا تغنيهم ، وبعد أن وصلوا إلى أرضهم كانت غنمهم تأتيهم شباعاً غزيرة اللبن مع أن أرضهم كانت مجدبة في تلك السنة، واستمروا في خيروبركة مدة وجوده صلى الله عليه وسلم بينهم.

ولما كمل له سنتان فصلته حليمة من الرضاع، ثم أتت به إلى جده وأمه وكلمتهما في رجوعها به وإبقائه عندها فأذنا لها بذلك.



حادثة شق صدره صلى الله عليه وسلم
******************** ******


بعد عودة حليمة السعدية به صلى الله عليه وسلم من مكة إلى ديار بني سعد بأشهر، بعث الله تعالى مَلَكين لشق صدره الشريف وتطهيره، فوجداه صلى الله عليه وسلم مع أخيه من الرضاع خلف البيوت، فأضجعاه وشقا صدره الشريف وطهراه من حظ الشيطان، وكان ذلك الشق بدون مدية ولا آلة بل كان بحالة من خوارق العادة ، ثم أطبقاه، فذهب ذلك الأخ إلى أمه حليمة وأبلغها الخبر، فخرجت إليه هي وزوجها فوجداه صلى الله عليه وسلم منتقع اللون من آثار الروع ، فالتزمته حليمة والتزمه زوجها حتى ذهب عنه الروع ، فقص عليهما القصة كما أخبرهما أخوه. وقد أحدثت هذه الحادثة عند حليمة وزوجها خوفاً عليه، ومما زادها خوفاً أن جماعة من نصارى الحبش كانوا رأوه معها فطلبوه منها ليذهبوا به إلى ملكهم، فخشيت عليه من بقائه عندها، فعادت به صلى الله عليه وسلم إلى أمه وأخبرتها الخبر، وتركته عندها مع ما كانت عليه من الحرص على بقائه معها.



وفاة أمه صلى الله عليه وسلم وكفالة جده وعمه له
******************** ******************



بعد أن عادت حليمة السعدية به صلى الله عليه وسلم إلى أمه - وكان إذ ذاك في السنة الرابعة من عمره الشريف - بقى مع أمه وجده عبد المطلب بن هاشم بمكة في حفظ الله تعالى، ينبته الله نباتاً حسناً ، ثم سافرت به أمه صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة لزيارة أخواله هناك من بني عدى بن النجار ، فتوفيت وهي راجعة به من المدينة إلى مكة بجهة (الأبواء) بالقرب من المدينة ودفنت هناك، فقامت به إلى مكة حاضنته أم أيمن وقد بلغ من العمر يومئذ ست سنين، ولما وصلت إلى مكة كفله جده عبد المطلب بن هاشم، وحن إليه حناناً زائداً وعطف عليه عطفاً بليغاً، حتى توفي عبد المطلب وعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان سنين.

وكان جده عبد المطلب يوصي به عمه أبا طالب -الذي هو الأخ الشقيق لأبيه- فلما مات عبد المطلب كان صلى الله عليه وسلم في كفالة عمه أبي طالب يشب على محاسن الأخلاق، متباعداً عن صغائر الأمور التي يشتغل بها الصبيان عادة ، وقد بارك الله تعالى لأبي طالب في الرزق مدة وجوده صلى الله عليه وسلم في كفالته وفي وسط عياله.



سفره صلى الله عليه وسلم مع عمه أبي طالب إلى الشام
******************** ******************** **


لما أراد أبو طالب أن يسافر إلى الشام في تجارة له رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرافقه، فأخذه معه وسنه إذ ذاك اثنتا عشرة سنة ، ولما وصلوا بصرى وهي أول بلاد الشام من جهة بلاد العرب قابلهم بها راهب من رهبان النصارى اسمه (بحيرا) – كان يقيم في صومعة له هناك – فسألهم عن ظهور نبي من العرب في هذا الزمن، ثم لما أمعن النظر في النبي صلى الله عليه وسلم وحادثه عرف أنه النبي العربي الذي بشر به موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام ، وقال لعمه أنه سيكون لهذا الغلام شأن عظيم، فارجع به واحذر عليه من اليهود ، فلم يمكث أبو طالب في رحلته هذه طويلاً بل عاد به إلى مكة حين فرغ من تجارته، وبقى صلى الله عليه وسلم في مكة مثال الكمال، محفوظاً من معايب أخلاق الجاهلية، شهماً شجاعاً حتى إنه حضر مع أعمامه حرب (الفجار) و (حلف الفضول)، وسنه إذ ذاك عشرون سنة.

أما (الفجار) فهي حرب كانت بين قبيلة كنانة ومعها حليفتها قريش وبين قبيلة قيس، وقد ابتدأت هذه الحرب فيما بين مكة والطائف ووصلت إلى الكعبة، فاستحلت حرمات هذا البيت الذي كان مقدساً عند العرب ولذلك سميت حرب (الفجار).

وأما (حلف الفضول) كان عقب هذه الحرب، وهو تعاقد بطون قريش على أن ينصروا كل من يجدونه مظلوماً بمكة سواء كان من أهلها أو من غير أهلها.


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
jinane
مشرف مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 139
العمر : 25
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 19/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الجمعة أكتوبر 17, 2008 10:39 am

جزاكم الله الفردوس
بارك الله فيك أختي راعية مقالب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
jinane
مشرف مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 139
العمر : 25
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 19/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الأحد أكتوبر 19, 2008 3:47 am



رحمة الرسول (( صلى الله عليه وسلم ))


وصف الله محمدًا (( صلى الله عليه وسلم )) بصفة الرحمة فقال تعالى :
(( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما
عنتم حريص بالمؤمنين رءوف رحيم (( 128 ))
إنها جانب عظيم آخر من جوانب شخصية محمد (( صلى الله عليه وسلم )) ،
هو جانب رحمته وبره ، الذي لا يدانيه فيه احد ، وهو صورة لنفسه الكريمة،
في أيام فقره وغناه ، وضعفه وقوته ، فقد كان البر إمامه ، والرحمة محيطة
به وهو الذي يقول : (( ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ))
(( لايرحم الله من لا يرحم الناس )) (( الراحمون يرحمهم الرحمن )) .
كانت رحمته تسع الناس جميعا ، وكان بره يصل الى المؤمنين والمشركين ،
وكان الفقراء والضعفاء اقرب الناس الى قلبه الكبير ، وعطفه الشامل ، وبلغ
من حبه للفقراء أن دعاء لله ان يكون منهم في الدنيا والآخرة . روت عائشة
انه كان يقول : (( اللهم أحيني مسكينا ، وامتني مسكينا ، واحشرني في
زمرة المساكين ))
فقالت عائشة : لم يا رسول الله ؟. قال : (( إنهم يدخلون الجنة قبل الاغنياء
بأربعين خريفا . يا عائشة لا تردي المسكين ولو بشق تمرة . ياعائشة ،
أحبي المساكين وقربيهم يقربك الله تعالى يوم القيامه )) ..
وقد كانت حياته موصولة بالفقراء ، وكان كل ما في بيته ويده لهم ؛
لقد عمل محمد (( صلى الله عليه وسلم )) بما آتاه الله ، وما أودع فطرته
من الرحمه ، على إعلاء شأن الفقير وإكرامه ، ولأخذ بيد الضعيف ، حتى
قلب نظام المجتمع الذي ظهر فيه في سنين قليلة ، وجعل من الفقراء
المستضعفين و الأغنياء أمة دان لها المشرق والمغرب فما بعد . وطالما
حاولت قريش ثَنْيُهُ عن حفاوته بالمساكين واهتمامه بهم ، فكانت تقول :
أهؤلاءمن الله عليهم من بيننا )) ، ولكنه كان بالمساكين رؤوفا رحيما....






وهنا تنجلي عظمة هذا الرسول ورحمته وعفوه بالمسلمين كانوا أو مشركين
انرضى بأن بعض الكفرة الفجرة ان يسخروا بالرسول (( عليه افضل الصلاة والسلام ))
وان يستهزؤا به .... لا وألف لا يجب علينا جميعا ان نهجر منتجاتهم ونتركها ونعمل مقاطعه
بتركها وهجرها .... نعم يجب علينا ان نفعل ذالك

وشكرا لكم وجزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم
(( للأمانة منقوووول للمعرفه ))
:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
راعية مقالب
نائب المدير
avatar

انثى عدد الرسائل : 3193
العمر : 31
الميزة : العفو عند المغفرة
علم بلادي :
مزاجي :
احترام قوانين المنتدى :
sms : العين تتدمع لرؤياكي

والقلب يتالم لمجراكي

والدم ينزف كل ايامك

ياغزة الله يكون في عونك

بالحجارة دفاع عن وطنكم

وهم بالسلاح في وجوهكم

والخوف ماله مكان في قلوبكم

لان العدو مايخوفكم

الله يكون في عونك

كل يوم يموت اكثر من شهيد

والعرب ماحسواااااااا فيكم

بس لو كان فلم تركي كان شافوه

وتاثروا به اكثر من الزوم

الله يكون في عونك

ينصركم ربي ويصبركم

ياااااااااااااااااااااااااااااغزة ويقويكم

تاريخ التسجيل : 02/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الأحد أكتوبر 19, 2008 7:41 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أطفالنا أكبادنا تمشي على الأرض، أنعم الله بهم علينا ليمنحونا السعادة والهناء، وعلى الرغم من الصعوبات الكثيرة التي تواجهنا مع أبنائنا منذ نعومة أظفارهم وحتى بلوغهم مرحلة الشباب إلا أنهم يمثلون لنا دائماً وأبداً سبباً قوياً من أسباب الحياة.
وقد تعددت وتباينت- في العصر الحديث- المدارس التي تتناول موضوع تعامل الآباء مع الأبناء وفق منظور علمي أو نفسي مستمد من حاجات المجتمع ومتطلباته، وبالرجوع إلى توجيهات هذه المدارس نجد أن هناك التقاء بينها وبين منهج رسولنا الكريم الذي أتي به منذ ما يزيد على 1400 سنة قبل أن تظهر تلك المدارس بأفكارها وأبحاثها ودراساتها.





* اهتمام الإسلام بالطفولة


أعطى الإسلام اهتماماً بالغاً بالطفولة، وحفظ للطفل حياته منذ تكونه جنيناً وأولاه الرعاية والعناية صغيراً وحظر على الوالدين أن يهملا في تربيته، وقد ترك لنا رسولنا الكريم إرثاً كبيراً من المواقف والقصص والأحداث التي تعلمنا التعامل مع الأطفال وعدم اعتبارهم قصّراً بعيدين عن إدراك ما يحدث حولهم من أمور، والباحث في هذا الإرث يجد مدرسة متكاملة المناهج، ثابتة المبادئ، راسخة الأصول في التربية والتنشئة الصالحة.


من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم:


أولا::


تشجيع الطفل على طلب العلم ومخالطة العلماء، ففي حضور الناشئ مجالس العلماء ومن يكبرونه سناً وقدراً تكريمُ له وتوسيعُ لمداركه وتبصيرُ له بأمور الحياة، ولكن ينبغي على الأبوين تعليمه آداب المجلس وكيفية التخلق فيه فلا يطاول الكبار في مجالسهم أو يتقدمهم بحديث أو كلام.

وقد روي مسلم في صحيحه أن سَمُرَة بن جندب رضي الله عنه قال: لقد كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً، فكنت أحفظ عنه فما يمنعني من القول إلا أن ها هنا رجالاً هم أسن مني.


ومن القصص التي تروي عن تشجيع رسولنا الكريم للأطفال على طلب العلم.
ما رواه البخاري عن ابن عباس – رضي الله عنه- قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لم تُدخل هذا الفتى معنا، ولنا أبناء مثله، فقال: إنه ممن قد علمتهم، قال: فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم قال وما رأيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني فقال: ما تقولون ( إذا جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس يدخلون) حتى ختم السورة، فقال بعضهم: أُمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نُصرنا وفُتح علينا، وقال بعضهم لا ندري، ولم يقل بعضهم شيئاً، فقال لي: يا ابن العباس أكذلك تقول؟ قلت: لا ، قال: فما تقول؟


قلت: هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله له ( إذا جاء نصر الله والفتح ) فتح مكة، فذاك علامة أجلك ( فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً ) قال عمر ما أعلم منها إلا ما تعلم.

ومن المهم مناقشة الطفل وطلب رأيه فيما يسمعه من أحداث مع توضيح ما غمض عليه منها وفقاً للمرحلة العمرية التي يمر بها.


ثانيا::

المداعبة والتعليم بطريقة اللعب، وهذه من الأمور التي تعتبرها المدارس الحديثة ذات فائدة ونفع في تعليم الطفل وأكثرها أهمية لقربها إلى نفسية الطفل وتكوينه السيكولوجي.

وهناك الكثير من الأحاديث التي تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أقر هذا النهج وعمل به ومن القصص التي تؤيد ذلك ما رواه الشيخان وغيرهما من حديث أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً، وكان لي أخ يقال له أبو عمير، وكان إذا جاء قال: " يا أبا عمير ما فعل النغير"

والنغير تصغير لكلمة نغر وهو طائر كان يلعب به، فربما حضر الصلاة وهو في بيتنا، فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس وينضح، ثم يقوم ونقوم خلفه فيصلي بنا.


وفي هذا الحديث درس كبير في تربية الأطفال وتشويقهم والتودد إليهم بما يحبونه والاستعانة بذلك لتشجيعهم على أداء واجباتهم الدينية ليكبروا ملتزمين مدركين لحقوقهم وواجباتهم
.



ثالثا::

التلطف بهم واحترام مشاعرهم ومواساتهم، فقد روى أنه ذات مرة كان صلى الله عليه وسلم يمشي في السوق فرأى أبا عمير يبكي، فسأله عن السبب فقال له " مات النغير يا رسول الله " فظل صلى الله عليه وسلم يداعبه ويحادثه ويلاعبه حتى ضحك، فمر الصحابة بهما فسألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عما أجلسه معه، فقال لهم " مات النغير، فجلست أواسي أبا عمير ".

وفي هذا الموقف بيان واضح لرحمته صلى الله عليه وسلم وعطفه على الأطفال.



رابعاً:

التقرب إلى الأطفال بالهدايا والهبات، ومما يدل على ذلك ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاءوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أخذه قال: " اللهم بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في مدينتنا" ثم يدعو أصغر وليد يراه فيعطيه ذلك الثمر.

خامساً:

التأكيد على عدم غشهم أو الكذب عليهم، ومما جاء في ذلك حديث عبد الله بن عامر رضي الله عنه، قال: " دعتني أمي ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا فقالت: ها تعال أعطيك" فقال لها صلى الله عليه وسلم: " ما أردت أن تعطيه؟"

قالت " أعطيه تمرا"، فقال لها: " أما أنك لو لم تعطيه شيئاً كتبت عليك كذبة".
فالكذب على الطفل يفقده ثقته بأبويه ويعطيه شعورا بالاغتراب فينصرف عن الاستماع إليهما ويعمد إلى تقليدهما بالكذب.


سادساً:

التأديب بلطف مع بيان السبب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أخذ الحسن بن علي رضي الله عنهما تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كخ، كخ، ارم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة؟".


ومن هنا نرى كيف يكون التوجيه بحب ولطف بعد المراقبة الدقيقة فإن فشلا تأتي بعدهما القسوة المحببة التي تنبع من قلوب تقصد الخير، لا الانتقام والتشفي.

وأخيراً قائتي العزيزة

إن أطفالنا نبتات طرية فإذا تركت دون ركائز مالت واعوجت، فلتكن ركائزنا مستمدة من نهج رسولنا الكريم ومن ذاك النبع الدافق من الحب والعطاء الذي علينا أن التربية السليمة تبدأ منذ نعومة الأظفار، فما ينشأ عليه الطفل من صغره يصبح ملازماً وراسخاً معه في كبره وقد قال الشاعر:

وينشأ ناشئ الفتيان فينا
على ما كان عوّده أبوه



*من تجارب الأمهات

كانت الأم تحكي لطفلها منذ نعومة أظفاره سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف كان خَلقه وُخلقه، ولما بلغ العاشرة من عمره أكره الله تعالى بزيارة قبره صلى الله عليه وسلم، ولما عاد قال لها: " إني أحب الرسول جداً وأتمنى رؤيته، ومقابلته في الجنة: ولكني لا أحب أن يكون ملتحياً؛ فأنا أفضله بدون لحية! فكان على الأم أن تتصرف بلباقة فقالت له: " أنا متأكدة يا بني أنك حين تراه ستحبه أكثر بكثير، سواء كان ملتحياً أم لا"، ولكنه أصر قائلاً: " لا ، أنا أحبه بدون اللحية " ، فقالت له الأم: " هل تعلم لماذا كان يربي الرسول لحيته؟"

قال: "لا"، فقالت له: " لأن اليهود كانوا يحلقون اللحية، ويعفون الشارب، فأراد صلى الله عليه وسلم أن يخالفهم.. أم أنك كنت تفضل أن نتشبه بهؤلاء القوم؟ " فرد على الفور: " لا ، لا يصح أن نتشبه بهم أبداً" وانتهى الحوار، ولم يعد يتكلم في هذا الموضوع أبداً.


وكانت أم أخرى تعاني من أن أصحاب ابنها من الجيران والزملاء لا يلتزمون بالأخلاق التي ربته عليها، مما تسبب له في إحباط وعدم ثقة في تلك الأخلاق؛ لأنه لا يريد أن يشذ عن أصدقائه وزملائه، فقررت الأم أن تدعو مجموعة من هؤلاء الأصحاب في الإجازة الصيفية ليلعبوا معه بمختلف الألعاب التي لديه، وفي نهاية الجلسة كانت تقدم لهم بعض الفطائر والعصائر أو المرطبات وتجلس معهم لتحكي قصصاً عن خلق معين من أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم مع توضيح فائدة الالتزام بهذا الخلق، وكانوا يقاطعونها أحياناً ليكملوا حديثها، فكانت تتركهم يتكلمون- لأن ذلك يسعدهم – ثم تكمل حديثها؛ وكانت تكتفي بالحديث عن خلق واحد في كل مرة.. حتى شعرت في نهاية الإجازة بتطور ملحوظ في سلوكياتهم جميعاً، وفي طريقة حديثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.


وكانت أم ثالثة تحكي لأطفالها عن أخلاقه صلى الله عليه وسلم، وطباعه، وكيف كان يفكر، وكيف كان يحل شتى أنواع المشكلات، حتى اطمأنت إلى أنهم قد فهموا ذلك جيداً، فصارت بعد ذلك كلما مر أحدهم بمشكلة جمعتهم وسألت: " تُرى كيف كان سيحلها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!".


ثم تكافئ من يقدّم الحل الصحيح.. فكانت بذلك تعلمهم كيف يطبقون هديه صلى الله عليه وسلم في حياتهم بطريقة عملية متجددة، حتى يعتادوا ذلك في الكبر، ويعتادوا أيضاً مشاركة بعضهم بعضاً في حل مشكلاتهم.


تحياتي

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
jinane
مشرف مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 139
العمر : 25
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 19/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الإثنين أكتوبر 20, 2008 1:40 pm

بورك فيك أختي راعية مقالب

صور من تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع بناته..


هديه –صلى الله عليه وسلم- عند ولادة بناته

كان يُسَّر ويفرح لمولد بناته رضي الله عنهن فقد سُرَّ واستبشر –صلى الله عليه وسلم - لمولد ابنته فاطمة رضي الله عنها وتوسم فيها البركة واليمن، فسماها فاطمة، ولقبها بـِ (الزهراء) وكانت تكنى ( أم أبيها ).


انتقاء الألفاظ الجميلة في مخاطبة البنت ومن ذلك الترحيب بها إذا قدمت


أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي فلما رآها النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَرْحَبًا بِابْنَتِي




ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم المثال أمام الجميع بابنته/

ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : (وأيم الله لو أن ‏ ‏فاطمة بنت محمد ‏سرقت لقطعت يدها)
فوضح صلى الله عليه وسلم أنه لن يتراجع في حدود الله حتى لو كلن ذلك مع فاطمة فجعلها مثلاُ في المحبة والشرف ..

بكاءه على قبر أم كلثوم


في السنة التاسعة من الهجرة توفيت أم كلثوم ، وقد شاهد الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم
قد جلس
على قبرها وعيناه تدمعان .. وقد قال لعثمان بعد دفنها
لو كان عندنا ثالثة لزوجناكها ....

لم يكن يشغله –صلى الله عليه وسلم- عن بناته –رضي الله عنهن– شاغل

بل كان يفكرفيهن وهو في أصعب الظروف وأحلكها فعندما أراد النبي –صلى الله عليه وسلم- الخروج
لبدر كانت رقية مريضة فأمر النبي زوجها عثمان بن عفان - أن يبقى في المدينة؛ ليمرضها وضرب له بسهمه في مغانم بدر وأجره عند الله .
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
راعية مقالب
نائب المدير
avatar

انثى عدد الرسائل : 3193
العمر : 31
الميزة : العفو عند المغفرة
علم بلادي :
مزاجي :
احترام قوانين المنتدى :
sms : العين تتدمع لرؤياكي

والقلب يتالم لمجراكي

والدم ينزف كل ايامك

ياغزة الله يكون في عونك

بالحجارة دفاع عن وطنكم

وهم بالسلاح في وجوهكم

والخوف ماله مكان في قلوبكم

لان العدو مايخوفكم

الله يكون في عونك

كل يوم يموت اكثر من شهيد

والعرب ماحسواااااااا فيكم

بس لو كان فلم تركي كان شافوه

وتاثروا به اكثر من الزوم

الله يكون في عونك

ينصركم ربي ويصبركم

ياااااااااااااااااااااااااااااغزة ويقويكم

تاريخ التسجيل : 02/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الثلاثاء أكتوبر 21, 2008 8:02 am

وبارك الله فيك ايضا
اختي جنان
وجزاك الله عنا كل خير

نسب الرسول صلى الله علية وسلم


الرسول الكريم وصحبة الكرام

بسم الله الرحمن الرحيم

لم يطعن في طهارة نسب الرسول صلى الله عليه وسلم أحد، حتى إن أعداءه شهدوا له بأنه من أشرف قوم وأشرف قبيلة وأشرف فخذ، كما ورد على لسان أبي سفيان عندما سأله ملك الروم قائلاً: كيف نسبه فيكم؟

إذاً الرسول صلى الله عليه وسلم هو كما قال عن نفسه في الحديث الذي رواه ابن سعد في الطبقات، وابن أبي شيبة في مصنفه: إنما خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح، من لدن آدم، لم يصبني من سفاح أهل الجاهلية شيء، ولم أخرج إلا من طهره.

وفي صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله اصطفى من ولد إبراهيم اسماعيل، واصطفى من ولد اسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم.
ونسبه الشريف يتسلسل كما ورد في صحاح الكتب كما يلي:
سيدنا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

ويلاحظ أن النسابين متفقون على هذا التسلسل الذي ينتهي عند عدنان، وبعد ذلك اختلفت فيه الروايات.

لكن الذي ينبغي أن نعلمه يقيناً بأن الرسول من نسل اسماعيل وليس من نسل إسحاق كما ورد في بعض الروايات، ولذا فإنه عندما يطلق عليه ابن الذبيحين يراد بالذبيح الأول اسماعيل والذبيح الثاني هو والده عبدالله، ولكل منهما قصة معروفة في كتب السير.

والأمر الآخر الذي ألفت نظر القراء إليه هو أن أسماء أجداد الرسول التي وردت في سلسلة نسبه هذه ليست كلها أسماء محضة، فمثلاً عبدالمطلب اسمه شيبة الحمد وقيل عامر، وسمي بعبدالمطلب لأن عمه المطلب كان يردفه معه خلفه.
وكذلك عبد مناف اسمه المغيرة أما عبد مناف فلقبه.

وقصي اسمه زيد وسمي قصياً لبعده عن دار قومه، وكلاب اسمه حكيم أو عروة ولقب بكلاب لأنه كان يكثر من الصيد بالكلاب.

وفهر اسمه قريش، والنضر اسمه قيس، ومدركة اسمه عمرو، ولقب بمدركة لأنه أدرك الإبل التي كانت قد ضلت.

ويذكر الشيخ عدنان مولود المغربي في تعليقه على كتاب “نور اليقين في سيرة سيد المرسلين” من تأليف الشيخ محمد الخضري، أن عدداً من أجداد الرسول صارت لهم شهرة في قومهم أكثر.
فعبدالمطلب مثلاً كان زعيماً في قريش في الجاهلية، وكانت له السقاية والرفادة.

وهاشم غلب عليه هذا الاسم لأنه أول من هشم الثريد لقومه بمكة في إحدى المجاعات، وهو أول من سن الرحلتين لقريش رحلة الشتاء الى اليمن والحبشة، ورحلة الصيف الى الشام وغزة، وكان أحد الأجواد، لذلك انتهت إليه السيادة في الجاهلية.
وعبد مناف آل إليه أمر قريش بعد موت أبيه.
وقصي كان سيد قريش في عصره، وكان داهية، ولي البيت الحرام، وكانت له الحجابة والسقاية والرفادة واللواء.

وكعب كان عظيم القدر عند العرب، لذلك فإنهم كانوا يؤرخون بموته الى عام الفيل، وهو أول من سن الاجتماع يوم الجمعة الذي كان معروفاً بيوم العروبة.

وفهر كانت تنسب إليه قبيلة قريش، لأن اسمه كما قلنا قريش، وكان رئيس الناس بمكة وكان قائداً لكنانة.
وإلياس كان مثل لقمان الحكيم في قومه، وهو أول من أهدى البدن الى البيت الحرام.
ومضر هو أول من سن الحداء للإبل في العرب، وكان أحسن الناس صوتاً.
ونزار كانت له سيادة وثروة كبيرة في قريش.
ومعد كان صاحب حروب وغارات على بني إسرائيل، ولم يحارب أحداً إلا عاد منتصراً.


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
jinane
مشرف مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 139
العمر : 25
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 19/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 7:39 am

المفكر الفرنسي لامرتين
"إذا كانت الضوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمو الغاية والنتائج المذهلة لذلك رغم قلة الوسيلة، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيا من عظماء التاريخ الحديث بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في عبقريته؟ فهؤلاء المشاهير قد صنعوا الأسلحة وسنوا القوانين وأقاموا الإمبراطوريات. فلم يجنوا إلا أمجادا بالية لم تلبث أن تحطمت بين ظهرانَيْهم. لكن هذا الرجل (محمدا (صلى الله عليه وسلم)) لم يقد الجيوش ويسن التشريعات ويقم الإمبراطوريات ويحكم الشعوب ويروض الحكام فقط، وإنما قاد الملايين من الناس فيما كان يعد ثلث العالم حينئذ. ليس هذا فقط، بل إنه قضى على الأنصاب والأزلام والأديان والأفكار والمعتقدات الباطلة.
لقد صبر النبي وتجلد حتى نال النصر (من الله). كان طموح النبي (صلى الله عليه وسلم) موجها بالكلية إلى هدف واحد، فلم يطمح إلى تكوين إمبراطورية أو ما إلى ذلك. حتى صلاة النبي الدائمة ومناجاته لربه ووفاته (صلى الله عليه وسلم) وانتصاره حتى بعد موته، كل ذلك لا يدل على الغش والخداع بل يدل على اليقين الصادق الذي أعطى النبي الطاقة والقوة لإرساء عقيدة ذات شقين: الإيمان بوحدانية الله، والإيمان بمخالفته تعالى للحوادث. فالشق الأول يبين صفة الله (ألا وهي الوحدانية)، بينما الآخر يوضح ما لا يتصف به الله تعالى (وهو المادية والمماثلة للحوادث). لتحقيق الأول كان لا بد من القضاء على الآلهة المدعاة من دون الله بالسيف، أما الثاني فقد تطلّب ترسيخ العقيدة بالكلمة (بالحكمة والموعظة الحسنة).
هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم) الفيلسوف، الخطيب، النبي، المشرع، المحارب، قاهر الأهواء، مؤسس المذاهب الفكرية التي تدعو إلى عبادة حقة، بلا أنصاب ولا أزلام. هو المؤسس لعشرين إمبراطورية في الأرض، وإمبراطورية روحانية واحدة. هذا هو محمد (صلى الله عليه وسلم).
بالنظر لكل مقاييس العظمة البشرية، أود أن أتساءل: هل هناك من هو أعظم من النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)؟
_____________________________________
لامرتين من كتاب "تاريخ تركيا"، باريس، 1854، الجزء الثاني، صفحة 276-277.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
jinane
مشرف مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 139
العمر : 25
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 19/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الأربعاء أكتوبر 22, 2008 7:46 am

إليك يا إخى هذة المفاجئة!!

فهل أنت على إستعداد لتقبلها؟؟؟؟



رسول الله يحبك أنــــــــــــــــــــــــــــــــــــت!!!!!



فهل أنت مستعد أن تكون أهلاً لمحبته؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أو بعبارة أخرى هل أنت تحبه صلى الله عليه و سلم؟؟؟



الرسول صلى الله عليه و سلم يحبك أنت , بشخصك أنت , و تمنى أن يُبلِِِغ سلامه إليك .



فقد روى عن النبى صلى الله عليه و سلم فى الحديث الذى صححه جمع كبير من أئمة الإسلام : أن النبى صلى الله عليه و سلم جلس يوماً بين أصحابه و قال " اللهم بلغنى أحبابى " فقال الصحابة رضى الله عنهم " أولسنا أحبابك يا رسول الله " قال " أنتم أصحابى , أما أحبابى فأقوام يأتون بعدى أمنوا بى و لم يرونى من يفعل فيهم عُشرَ ما تصنعون فله أجر سبعين رجلاً منكم " فقالوا يا رسول الله منا أم منهم؟؟ قال "بل منكم أنتم فإنكم تجدون على الحق أعواناً و هم لا يجدون على الحق أعواناً ".

هذا الحديث يلفت إنتباهنا أن النبى صلى الله عليه و سلم قد دعا ربه أن يبلغه أحبابه و نفهم أيضاً أن أحباب رسول الله هم أنا وأنت و جميع المسلمين الذين أمنوا به عليه الصلاة و السلام ولم يروه.



فإذا كان هو يحبنا فهل نحن نحبه صلى الله عليه و سلم ؟؟؟؟

إن النبى صلى الله عليه و سلم رحيم بأمته , يحبهم , و يتمنى لهم كل خير و يدعو الله دائماً أن يكونوا على الحق و على الصدق , فهل أنت أهلاً لدعوته؟؟؟

أو بمعنى أخر هل أنت أهلاً بأن يكون رسول الله شفيعاً لك يوم القيامة؟؟؟؟



هناك كثير من الناس من يقولون لو أننى بين النبى صلى الله عليه وسلم و أمامه لدعى لى دعوة تستجاب لى ,,, ولكن النبى قد دعا لك بالفعل دعوات كثيرة ,, منها ما أورده الأئمة رضى الله عنهم بسند مرفوع إليه صلى الله عليه و سلم , أن أباهريرة كانت أمه غير مسلمة و كانت تسب النبى صلى الله عليه و سلم , فأتى أباهريرة إلى النبى صلى الله عليه و سلم و هو يبكى بكاء شديد و قال " يا رسول الله إن أمى تسبك " و يبكى أباهريرة بكاء شديد.........



فهل عندك هذة الغيرة؟؟؟؟



هل إذا رأيت أحداً يسب رسول الله أو يسب دين الإسلام الذى أتى به نبينا صلى الله عليه و سلم و قد عانى أعظم المعاناه حتى يصل إلينا , فهل أنت على إستعداد أن ترد على من يسب دين الله أو يسب الإسلام أو يسب محمد صلى الله عليه و سلم .

أباهريرة بكى بكاء شديد , لم يكن يبكى على أمه مع أن أمه كانت كافرة على غير دين الإسلام لأنه غير مسئول عنها لأن الله قال " ولا تزر وازرة وزر أخرى "

ولكنه بكى غيرة على النبى صلى الله عليه و سلم أن يسب فى مكان وهو لا يستطيع أن يرد هذا , أيرد على أمه؟؟ , هل يسبها؟؟ , إنها أمه , التى حملته فى بطنها و أرضعته......, لكنه أشتكى إلى النبى و قال " إن أمى تسبك " فرفع النبى صلى الله عليه وسلم يديه و قال " اللهم أهدى أباهريرة و أهدى أم أباهريرة وأهدى من دعا لهما إلى يوم القيامة " فرجع أباهريرة إلى بيته فسمع خرير الماء

أمه تغتسل , فنادت عليه , قالت مكانك أباهر لا تدخل فلما أغتسلت لبست ضرعها و قالت أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمد رسول الله , أدراكتها دعوة النبى صلى الله عليه و سلم و أصابتها الهدايةمن الله بدعوته عليه الصلاة و السلام , فبكى أباهريرة .



كان الأئمة رضى الله عنهم إذا حدثوا بهذا الحديث دعوا لإبىهريرة و دعوا لأمه , قالوا ندعوا لها حتى تلحقنا دعوة النبى صلى الله عليه و سلم بالهداية.

فإذا أحببت أن تدخل فى دعوة النبى لك بالهداية فدعوا لإبىهريرة ولأمه رضى الله عنهما......



ولكن يبقى لنا تساؤل؟؟؟؟

هل عندك الغيرة الشديدة على النبى صلى الله عليه و سلم ؟؟؟؟

هل تدفع عنه و تضحى بالغالى و النفيس لتكون نفسك فداء للنبى عليه الصلاة و السلام؟؟؟؟

عندها تكن أنت محب له عليه الصلاة و السلام


و قد روى أن الصحابة فى مكة جائوا إلى النبى فى حزن شديد يبكون فقال صلى الله عليه و سلم

" لم تبكون " قالوا "إن زوجت أبالهب تسبك يا رسول الله " قال " ما تقول " قالوا " تقول مذمماً قلينا و دينه أبينا " قال لهم " ما أسمى " قالوا " أنت محمد رسول الله " قال " إنها تسب مذمما و أنا محمد و لست بمذمم ".



فانظر إلى حكمته فى تربية الأمة فهل أنت مستعد أن تكون أهل لحبه صلى الله عليه و سلم , أم أن تكون ممن يشكو الرسول منهم إلى ربه قال تعالى " وَ قَالَ الْرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِى اْتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْءَان مَهْجُورَا "



من أى فريق أنت تحب أن تكون و من أى فئة تحب أن تكون منهم , إن كنت من الأول فلا تهجر القرءان , فلا تهجره بالتلاوة و لا تهجره بالمُدارسة و لا تهجره بالبحث و لا بالتطبيق , و كن أنت محب له صلى الله عليه و سلم حتى لا تكون ممن أشتكى الرسول صلى الله عليه و سلم منهم إلى ربه يوم القيامه......



فالله أسال أن يرزقنا حب النبى صلى الله عليه و سلم,,,,,,,,,,,,,,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
راعية مقالب
نائب المدير
avatar

انثى عدد الرسائل : 3193
العمر : 31
الميزة : العفو عند المغفرة
علم بلادي :
مزاجي :
احترام قوانين المنتدى :
sms : العين تتدمع لرؤياكي

والقلب يتالم لمجراكي

والدم ينزف كل ايامك

ياغزة الله يكون في عونك

بالحجارة دفاع عن وطنكم

وهم بالسلاح في وجوهكم

والخوف ماله مكان في قلوبكم

لان العدو مايخوفكم

الله يكون في عونك

كل يوم يموت اكثر من شهيد

والعرب ماحسواااااااا فيكم

بس لو كان فلم تركي كان شافوه

وتاثروا به اكثر من الزوم

الله يكون في عونك

ينصركم ربي ويصبركم

ياااااااااااااااااااااااااااااغزة ويقويكم

تاريخ التسجيل : 02/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   السبت أكتوبر 25, 2008 6:32 am

من معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم
سقوط الأصنام
روى أبن كثير في البدايه والنهايه:
لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد الحرام في غزوة الفتح فوجد الأصنام حول الكعبه. جعل يطعنها وفي روايه يشير أليها بشيئ في يده ويقول: "وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا" الأسراء 81 قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد. فجعل لا يشير لصنم منها إلا خر لقفاه (وفي روايه سقط)
وكانت هذه معجزه لأن هذه الأصنام الكبيره الصخريه والتي كانت منصوبه حول الكعبه المشرفه لمئات السنين ما كانت من الطبيعى أن تسقط بأشاره أو طعنه من عصا بيد رجل. لكن الله سبحانه وتعالى أجرى هذه المعجزه على يد رسوله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وأما عشرات الألاف من البشرمسلمين وغير مسلمين حتى تكون آية منه سبحانه وتعالى ودليلا على نبذ الأصنام والأوثان وأن محمد هو رسول الله حقا وأن الأسلام هو دين الله الحق.
وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
jinane
مشرف مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 139
العمر : 25
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 19/06/2008

مُساهمةموضوع: إلى الرفيق الأعلى   الأحد أكتوبر 26, 2008 5:27 am


طلائع التوديع‏
ولما تكاملت الدعوة وسيطر الإسلام على الموقف، أخذت طلائع التوديع للحياة والأحياء تطلع من مشاعره صلى الله عليه وسلم، وتتضح بعباراته وأفعاله‏.‏

إنه اعتكف في رمضان من السنة العاشرة عشرين يوماً، بينما كان لا يعتكف إلا عشرة أيام فحسب، وتدارسه جبريل القرآن مرتين، وقال في حجة الوداع‏:‏ ‏(‏إني لا أدري لعلى لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبداً‏)‏، وقال وهو عند جمرة العقبة‏:‏ ‏(‏خذوا عني مناسككم، فلعلي لا أحج بعد عامي هذا‏)‏، وأنزلت عليه سورة النصر في أوسط أيام التشريق، فعرف أنه الوداع وأنه نعيت إليه نفسه‏.‏

وفي أوائل صفر سنة 11 هـ خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد، فصلي على الشهداء كالمودع للأحياء والأموات، ثم انصرف إلى المنبر فقال‏:‏ ‏(‏إني فرط لكم، وأنا شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها‏)‏‏.‏
وخرج ليلة ـ في منتصفها ـ إلى البَقِيع، فاستغفر لهم، وقــال‏:‏ ‏(‏السلام عليكـم يـا أهل المقابر، لِيَهْنَ لكم ما أصبحتم فيه بما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، والآخرة شر من الأولي‏)‏، وبشرهم قائلاً‏:‏ ‏(‏إنا بكم للاحقون‏)‏‏.‏

بـدايـة المـرض‏‏ _


وفي اليوم الثامن أو التاسع والعشرين من شهر صفر سنة11هـ ـ وكان يوم الاثنين ـ شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة في البقيع، فلما رجع، وهو في الطريق أخذه صداع في رأسه، واتقدت الحرارة، حتى إنهم كانوا يجدون سَوْرَتَها فوق العِصَابة التي تعصب بها رأسه‏.‏


وقد صلي النبي صلى الله عليه وسلم بالناس وهو مريض 11 يوماً، وجميع أيام المرض كانت 31، أو 41 يوماً‏.


الأسبوع الأخير‏‏


وثقل برسول الله صلى الله عليه وسلم المرض، فجعل يسأل أزواجه‏:‏ ‏(‏أين أنا غداً‏؟‏ أين أنا غداً‏؟‏‏)‏ ففهمن مراده، فأذن له يكون حيث شاء، فانتقل إلى بيت عائشة يمشي بين الفضل بن عباس وعلى بن أبي طالب، عاصباً رأسه، تخط قدماه حتى دخل بيتها، فقضي عندها آخر أسبوع من حياته‏.‏


وكانت عائشة تقرأ بالمعوذات والأدعية التي حفظتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت تنفث على نفسه، وتمسحه بيده رجاء البركة‏.


قبل الوفاة بخمسة أيام‏‏


ويوم الأربعاء قبل خمسة أيام من الوفاة، اتقدت حرارة العلة في بدنه، فاشتد به الوجع وغمي، فقال‏:‏ ‏(‏هريقوا علي سبع قِرَب من آبار شتي، حتى أخرج إلى الناس، فأعهد إليهم‏)‏، فأقعدوه في مِخَضَبٍ ، وصبوا عليه الماء حتى طفق يقول‏:‏ ‏(‏حسبكم، حسبكم‏)‏‏.‏


وعند ذلك أحس بخفة، فدخل المسجد متعطفاً ملحفة على منكبيه، قد عصب رأسه بعصابة دسمة حتى جلس على المنبر، وكان آخر مجلس جلسه، فحمد الله وأثني عليه، ثم قال‏:‏ ‏(‏أيها الناس، إلي‏)‏، فثابوا إليه، فقال ـ فيما قال‏:‏ ‏(‏لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد‏)‏ ـ وفي رواية‏:‏ ‏(‏قاتل الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد‏)‏ ـ وقال‏:‏ ‏(‏لا تتخذوا قبري وثناً يعبد‏)‏‏.‏


وعرض نفسه للقصاص قائلاً‏:‏ ‏(‏من كنت جلدت له ظَهْرًا فهذا ظهري فليستقد منه، ومن كنت شتمت له عِرْضاً فهذا عرضي فليستقد منه‏)‏‏.‏


ثم نزل فصلى الظهر، ثم رجع فجلس على المنبر، وعاد لمقالته الأولي في الشحناء وغيرها‏.‏ فقال رجل‏:‏ إن لي عندك ثلاثة دراهم، فقال‏:‏ ‏(‏أعطه يا فضل‏)‏، ثم أوصي بالأنصار قائلاً‏:‏


‏(‏أوصيكم بالأنصار، فإنهم كِرْشِي وعَيْبَتِي، وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم، فاقبلوا من مُحْسِنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم‏)‏، وفي رواية أنه قال‏:‏ ‏(‏إن الناس يكثرون، وتَقِلُّ الأنصار حتى يكونوا كالملح في الطعام، فمن ولي منكم أمراً يضر فيه أحداً أو ينفعه فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم‏)‏‏.‏


ثم قال‏:‏ ‏(‏إن عبداً خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء، وبين ما عنده، فاختار ما عنده‏)‏‏.‏ قال أبو سعيد الخدري‏:‏ فبكي أبو بكر‏.‏ قال‏:‏ فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فعجبنا له، فقال الناس‏:‏ انظروا إلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا، وبين ما عنده، وهو يقول‏:‏ فديناك بآبائنا وأمهاتنا‏.‏ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا‏.‏


ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن من أمنّ الناس على في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لا تخذت أبا بكر خليلاً، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر‏)‏‏.


قبل أربعة أيام‏ _




ويوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام قال ـ وقد اشتد به الوجع‏:‏ ‏(‏هلموا أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده‏)‏ ـ وفي البيت رجال فيهم عمر ـ فقال عمر‏:‏ قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبكم كتاب الله، فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول‏:‏ قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏قوموا عني‏)‏‏.‏

وأوصى ذلك اليوم بثلاث‏:‏ أوصي بإخراج اليهود والنصاري والمشركين من جزيرة العرب، وأوصي بإجازة الوفود بنحو ما كان يجيزهم، أما الثالث فنسيه الراوي‏.‏ ولعله الوصية بالاعتصام بالكتاب والسنة، أو تنفيذ جيش أسامة، أو هي‏:‏ ‏(‏الصلاة وما ملكت أيمانكم‏)‏‏.‏

والنبي صلى الله عليه وسلم مع ما كان به من شدة المرض كان يصلي بالناس جميع صلواته حتى ذلك اليوم ـ يوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام ـ وقد صلي بالناس ذلك اليوم صلاة المغرب، فقرأ فيها بالمرسلات عرفاً‏.‏

وعند العشاء زاد ثقل المرض، بحيث لم يستطع الخروج إلى المسجد‏.‏ قالت عائشة‏:‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أصَلَّى الناس‏؟‏‏)‏ قلنا‏:‏ لا يا رسول الله، وهم ينتظرونك‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏ضعوا لي ماء في المِخْضَب‏)‏، ففعلنا، فاغتسل، فذهب لينوء فأغمي عليه‏.‏ ثم أفاق، فقال‏:‏ ‏(‏أصلى الناس‏؟‏‏)‏ ـ ووقع ثانياً وثالثاً ما وقع في المرة الأولي من الاغتسال ثم الإغماء حينما أراد أن ينوء ـ فأرسل إلى أبي بكر أن يصلي بالناس، فصلي أبو بكر تلك الأيام 17 صلاة في حياته صلى الله عليه وسلم، وهي صلاة العشاء من يوم الخميس، وصلاة الفجر من يوم الإثنين، وخمس عشرة صلاة فيما بينها‏.‏
وراجعت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث أو أربع مرات ؛ ليصرف الإمامة عن أبي بكر حتى لا يتشاءم به الناس ، فأبي وقال‏:‏ ‏(‏إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس‏)‏‏.
قال جابر‏:‏ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاث وهو يقول‏:‏ ‏(‏ألا لا يموت أحد منكم إلا وهو يحسن الظـن بالله‏)‏‏.
قبل يوم أو يومين‏‏
ويوم السبت أو الأحد وجد النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه خفة، فخرج بين رجلين لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه بألا يتأخر، قال‏:‏ ‏(‏أجلساني إلى جنبه‏)‏، فأجلساه إلى يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسمع الناس التكبير‏.‏
قبل يوم‏
وقبل يوم من الوفاة ـ يوم الأحد ـ أعتق النبي صلى الله عليه وسلم غلمانه، وتصدق بستة أو سبعة دنانير كانت عنده ، ووهب للمسلمين أسلحته، وفي الليل أرسلت عائشة بمصباحها امرأة من النساء وقالت‏:‏ أقطري لنا في مصباحنا من عُكَّتِك السمن ، وكانت درعه صلى الله عليه وسلم مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من الشعير‏.‏

آخر يوم من الحياة‏ _




روي أنس بن مالك‏:‏ أن المسلمين بينا هم في صلاة الفجـر من يوم الاثنين ـ وأبو بكر يصلي بهم ـ لم يفجأهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم، وهم في صفوف الصلاة، ثم تبسم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ؛ ليصل الصف، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة‏.‏ فقال أنس‏:‏ وهَمَّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم، فَرَحًا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليهم بيده رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتموا صلاتكم، ثم دخل الحجرة وأرخي الستر‏.‏

ثم لم يأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت صلاة أخرى‏.‏

ولما ارتفع الضحى، دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة فسَارَّها بشيء فبكت، ثم دعاها، فسارها بشيء فضحكت، قالت عائشة‏:‏ فسألنا عن ذلك ـ أي فيما بعد ـ فقالت‏:‏ سارني النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه، فبكيت، ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه فضحكت‏.‏

وبشر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بأنها سيدة نساء العالمين‏.‏

ورأت فاطمة ما برسول الله صلى الله عليه وسلم من الكرب الشديد الذي يتغشاه‏.‏

فقالت‏:‏ وا كرب أباه‏.‏ فقال لها‏:‏ ‏(‏ليس على أبيك كرب بعد اليوم‏)‏‏.‏

ودعا الحسن والحسين فقبلهما، وأوصي بهما خيراً، ودعا أزواجه فوعظهن وذكرهن‏.‏

وطفق الوجع يشتد ويزيد، وقد ظهر أثر السم الذي أكله بخيبر حتى كان يقول‏:‏ ‏(‏يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبْهَرِي من ذلك السم‏)‏‏.‏

وقد طرح خَمِيصَة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك ـ وكان هذا آخر ما تكلم وأوصي به الناس‏:‏ ‏(‏لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ـ يحذر ما صنعوا ـ لا يبقين دينان بأرض العرب‏)‏‏.‏ وأوصى الناس فقال‏:‏ ‏(‏الصلاة، الصلاة، وما ملكت أيمانكم‏)‏، كــرر ذلك مــراراً‏.‏
تتمة




[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
jinane
مشرف مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 139
العمر : 25
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 19/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الأحد أكتوبر 26, 2008 5:41 am

الاحتضار_


وبدأ الاحتضار فأسندته عائشة إليها، وكانت تقول‏:‏ إن من نعم الله على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سَحْرِي ونَحْرِي، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته‏.‏ دخل عبد الرحمن ـ بن أبي بكر ـ وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت‏:‏ آخذه لك‏؟‏ فأشار برأسه أن نعم‏.‏ فتناولته فاشتد عليه، وقلت‏:‏ ألينه لك‏؟‏ فأشار برأسه أن نعم‏.‏ فلينته، فأمره ـ وفي رواية أنه استن به كأحسن ما كان مستنا ـ وبين يديه رَكْوَة فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح به وجهه، يقول‏:‏ ‏(‏لا إله إلا الله، إن للموت سكرات‏.‏‏.‏‏.‏‏)‏ الحديث‏.‏


وما عدا أن فرغ من السواك حتى رفع يده أو أصبعه، وشخص بصره نحو السقف، وتحركت شفتاه، فأصغت إليه عائشة وهو يقول‏:‏ ‏(‏مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلي‏.‏ اللهم، الرفيق الأعلي‏)‏‏.‏


كرر الكلمة الأخيرة ثلاثاً، ومالت يده ولحق بالرفيق الأعلي‏.‏ إنا لله وإنا إليه راجعون‏.‏


وقع هذا الحادث حين اشتدت الضحي من يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ، وقد تم له صلى الله عليه وسلم ثلاث وستون سنة وزادت أربعة أيام‏.‏


تفاقم الأحزان على الصحابة‏‏ _


وتسرب النبأ الفادح، وأظلمت على أهل المدينة أرجاؤها وآفاقها‏.‏ قال أنس‏:‏ ما رأيت يوماً قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما رأيت يوما كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏


ولما مات قالت فاطمة‏:‏ يا أبتاه، أجاب ربا دعاه‏.‏ يا أبتاه، مَنْ جنة الفردوس مأواه‏.‏ يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه‏.‏


موقف عمر‏ _




ووقف عمر بن الخطاب يقول‏:‏ إن رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مات، لكن ذهب إلى ربه كما ذهب موسي بن عمران، فغاب عن قومه أربعين ليلة، ثم رجع إليهم بعد أن قيل‏:‏ قد مات‏.‏
ووالله، ليرجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات‏.

<H3>موقف أبي بكر‏‏ _





وأقبل أبو بكر على فرس من مسكنه بالسُّنْح حتى نزل، فدخل المسجد، فلم يكلم الناس، حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مغشي بثوب حِبَرَة، فكشف عن وجهه ثم أكب عليه، فقبله وبكي، ثم قال‏:‏ بأبي أنت وأمي، لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتبت عليك فقد مِتَّهَا‏.‏

ثم خرج أبو بكر، وعمر يكلم الناس، فقال‏:‏ اجلس يا عمر، فأبي عمر أن يجلس، فتشهد أبو بكر، فأقبل الناس إليه، وتركوا عمر، فقال أبو بكر‏:‏

أما بعد، من كان منكم يعبد محمداً صلى الله عليه وسلم فإن محمداً قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله‏:‏ ‏{‏وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏144‏]‏‏.‏

قال ابن عباس‏:‏ والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر، فتلقاها منه الناس كلهم، فما أسمع بشراً من الناس إلا يتلوها‏.‏
قال ابن المسيب‏:‏ قال عمر‏:‏ والله، ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها، فعرفت أنه الحق، فعقرت حتى ما تُقُلِّني رجلاي، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها، علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات‏.‏
التجهيز وتوديع الجسد الشريف إلى الأرض‏‏


ووقع الخلاف في أمرالخلافة قبل أن يقوموا بتجهيزه صلى الله عليه وسلم، فجرت مناقشات ومجادلات وحوار وردود بين المهاجرين والأنصار في سَقِيفة بني ساعدة، وأخيرًا اتفقوا على خلافة أبي بكر رضي الله عنه، ومضي في ذلك بقية يوم الاثنين حتى دخل الليل، وشغل الناس عن جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان آخر الليل ـ ليلة الثلاثاء ـ مع الصبح، وبقي جسده المبارك على فراشه مغشي بثوب حِبَرَة، قد أغلق دونه الباب أهله‏.‏

ويوم الثلاثاء غسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير أن يجردوه من ثيابه، وكان القائمون بالغسل‏:‏ العباس وعليّا، والفضل وقُثَم ابني العباس، وشُقْرَان مولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسامة بن زيد، وأوس بن خَوْلي، فكان العباس والفضل وقثم يقلبونه، وأسامة وشقران يصبان الماء، وعلى يغسله، وأوس أسنده إلى صدره‏.‏

وقد غسل ثلاث غسلات بماء وسِدْر، وغسل من بئر يقال لها‏:‏ الغَرْس لسعد بن خَيْثَمَة بقُبَاء وكان يشرب منها‏.‏

ثم كفنوه في ثلاثة أثواب يمانية بيض سَحُولِيَّة من كُرْسُف، ليس فيها قميص ولا عمامة‏.‏ أدرجوه فيها إدراجًا‏.‏

واختلفوا في موضع دفنه، فقال أبو بكر‏:‏ إني سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏(‏ما قبض نبي إلا دفن حيث يـقبض‏)‏، فرفع أبو طلحة فراشه الذي توفي عليه، فحفر تحته، وجعل القبر لحداً‏.‏

ودخل الناس الحجرة أرسالاً، عشرة فعشرة، يصلون على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أفذاذاً، لا يؤمهم أحد، وصلي عليه أولاً أهل عشيرته، ثم المهاجرون، ثم الأنصار، ثم الصبيان، ثم النساء، أو النساء ثم الصبيان‏.‏ [right]ومضى في ذلك يوم الثلاثاء كاملاً، ومعظم ليلة الأربعاء، قالت عائشة‏:‏ ما علمنا بدفن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا صوت المسَاحِي من جوف الليل ـ وفي رواية‏:‏ من آخر الليل ـ ليلة الأربعاء‏.‏
[/right]


</H3>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
راعية مقالب
نائب المدير
avatar

انثى عدد الرسائل : 3193
العمر : 31
الميزة : العفو عند المغفرة
علم بلادي :
مزاجي :
احترام قوانين المنتدى :
sms : العين تتدمع لرؤياكي

والقلب يتالم لمجراكي

والدم ينزف كل ايامك

ياغزة الله يكون في عونك

بالحجارة دفاع عن وطنكم

وهم بالسلاح في وجوهكم

والخوف ماله مكان في قلوبكم

لان العدو مايخوفكم

الله يكون في عونك

كل يوم يموت اكثر من شهيد

والعرب ماحسواااااااا فيكم

بس لو كان فلم تركي كان شافوه

وتاثروا به اكثر من الزوم

الله يكون في عونك

ينصركم ربي ويصبركم

ياااااااااااااااااااااااااااااغزة ويقويكم

تاريخ التسجيل : 02/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الأحد أكتوبر 26, 2008 7:13 am

ماذا تعرف عن غسل وكفن ودفن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
بــــــســـم الـــــــلــــه الــــرحـــمن الــــرحـــيم



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ،أقبل ابو بكر الصديق والصحابه على تجهيز الحبيب صلى الله عليه وسلم، فتولى غسله آل البيت وهم علي بن أبي طالب والعباس بن عبدالمطلب والفضل وقثم ابنا العباس واسامه بن زيد وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.





فكان العباس وولداه يقلبان الحبيب صلى الله عليه وسلم واسامه وشقران يصبان الماء وعلي يغسله بيده فوق ثيابه فلم يفض بيده إلى جسده الطاهر قط، فلم ير من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يرى من الميت، وكان علي يغسله ويقول : بأبي أنت وأمي ما أطيبك حياً وميتاً.


وكفن الحبيب صلى الله عليه وسلم في ثلاث أثواب، ثوبين صحاريين وبُرد حبرة أدرج فيها إدراجاً .


ومن آيات نبوته صلى الله عليه وسلم أنهم اختلفوا هل يغسلونه كما يغسل الرجال بأن يجرد من ثوبه، فأخذهم النوم وهم كذلك وإذا بهاتف يقول : غسلو رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه، ففعلوا .


ولما أرادو دفنه اختلفوا في موضوع دفنه، فجاء أبو بكر رضي الله عنه وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض )) فرفع فراشه صلى الله عليه وسلم وحفر في موضعه وذلك بأن حفر له أبو طلحة الأنصاري لحداً، ثم دخل الناس يصلون عليه فرادى الرجال ثم النساء ثم الصبيان ثم العبيد.


ولما فرغوا من الصلاة عليه دفن صلى الله عليه وسلم وذلك ليلة الاربعاء وكان الذي نزل في قبره علي بن ابي طالب والفضل وقثم ابنا العباس وشقران.


وأثناء ذلك قال أوسن بن حولي الأنصاري لعلي بن ابي طالب : أنشدك الله وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أي أن تأذن لي في النزول إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن له بالنزول في القبر معهم فنزل وسووا عليه التراب ورفعوه مقدار شبر عن الارض.


وقبض الحبيب صلى الله عليه وسلم وعمره 63 سنه ولم يخلف من متاع الدنيا ديناراً ولا درهماً


بل مات ودرعه مرهونة في كذا صاعاً من شعير.


فصلى الله عليه وسلم يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حياً


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
jinane
مشرف مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 139
العمر : 25
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 19/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الثلاثاء أكتوبر 28, 2008 6:29 am

نظرة على الغزوات

إذا نظرنا إلى غزوات النبي (صلى الله عليه وسلم) وبعوثه وسراياه ، لا يمكن لنا ولا لأحد ممن ينظر في أوضاع الحروب وآثارها وخلفياتها ـ لا يمكن لنا إلا أن نقول ‏:‏ إن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان أكبر قائد عسكري في الدنيا ، وأشدهم وأعمقهم فراسة وتيقظاً ، إنه صاحب عبقرية فذة في هذا الوصف ، كما كان سيد الرسل وأعظمهم في صفة النبوة والرسالة ، فلم يخض معركة من المعارك إلا في الظرف ومن الجهة اللذين يقتضيهما الحزم والشجاعة والتدبير ، ولذلك لم يفشل في أي معركة من المعارك التي خاضها لغلطة في الحكمة وما إليها من تعبئة الجيش وتعيينه على المراكز الاستراتيجية ، واحتلال أفضل المواضع وأوثقها للمجابهة ، واختيار أفضل خطة لإدارة دفة القتال ، بل أثبت في كل ذلك أن له نوعاً آخر من القيادة غير ما عرفتها الدنيا في القواد ‏.‏ ولم يقع ما وقع في أُحد وحنين إلا من بعض الضعف في أفراد الجيش ـ في حنين ـ أو من جهة معصيتهم أوامره وتركهم التقيد والالتزام بالحكمة والخطة اللتين كان أوجبهما عليهم من حيث الوجهة العسكرية ‏.‏
وقد تجلت عبقريته (صلى الله عليه وسلم) في هاتين الغزوتين عند هزيمة المسلمين ، فقد ثبت مجابهاً للعدو ، واستطاع بحكمته الفذة أن يخيبهم في أهدافهم ـ كما فعل في أحد ـ أو يغير مجري الحرب حتى يبدل الهزيمة انتصاراً ـ كما في حنين ـ مع أن مثل هذا التطور الخطير ، ومثل هذه الهزيمة الساحقة تأخذان بمشاعر القواد ، وتتركان على أعصابهم أسوأ أثر ، لا يبقى لهم بعد ذلك إلا هم النجاة بأنفسهم ‏.‏
هذه من ناحية القيادة العسكرية الخالصة ، أما من نواح أخرى ، فإنه استطاع بهذه الغزوات فرض الأمن وبسط السلام ، وإطفاء نار الفتنة ، وكسر شوكة الأعداء في صراع الإسلام والوثنية ، وإلجائهم إلى المصالحة ، وتخلية السبيل لنشر الدعوة ، كما استطاع أن يتعرف على المخلصين من أصحابه ممن هو يبطن النفاق ، ويضمر نوازع الغدر والخيانة ‏.‏
وقد أنشأ طائفة كبيرة من القواد ، الذين لاقوا بعده الفرس والرومان في ميادين العراق والشام ، ففاقوهم في تخطيط الحروب وإدارة دفة القتال ، حتى استطاعوا إجلاءهم من أرضهم وديارهم وأموالهم من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين‏.‏
كما استطاع رسول اللّه (صلى الله عليه وسلم) بفضل هذه الغزوات أن يوفر السكنى والأرض والحرف والمشاغل للمسلمين ، حتى تَفَصَّى من كثير من مشاكل اللاجئين الذين لم يكن لهم مال ولا دار ، وهيأ السلاح والكُرَاع والعدة والنفقات ، حصل على كل ذلك من
غير أن يقوم بمثقال ذرة من الظلم والطغيان والبغي والعدوان على عباد اللّه ‏.‏
وقد غير أغراض الحروب وأهدافها التي كانت تضطرم نار الحرب لأجلها في الجاهلية ، فبينما كانت الحرب عبارة عن النهب والسلب والقتل والإغارة والظلم والبغي والعدوان ، وأخذ الثأر ، والفوز بالوَتَر ، وكبت الضعيف ، وتخريب العمران ، وتدمير البنيان ، وهتك حرمات النساء ، والقسوة بالضعاف والولائد والصبيان ، وإهلاك الحرث والنسل ، والعبث والفساد في الأرض ـ في الجاهلية ـ إذ صارت هذه الحرب ـ في الإسلام ـ جهاداً في تحقيق أهداف نبيلة ، وأغراض سامية ، وغايات محمودة ، يعتز بها المجتمع الإنساني في كل زمان ومكان ، فقد صارت الحرب جهاداً في تخليص الإنسان من نظام القهر والعدوان ، إلى نظام العدالة والنَّصَف ، من نظام يأكل فيه القوي الضعيف ، إلى نظام يصير فيه القوي ضعيفاً حتى يؤخذ منه ، وصارت جهاداً في تخليص "‏وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا"‏ ‏ ‏[‏النساء‏:‏75‏]‏ وصارت جهاداً في تطهير أرض اللّه من الغدر والخيانة والإثم والعدوان ، إلى بسط الأمن والسلامة والرأفة والرحمة ومراعاة الحقوق والمروءة ‏.‏
كما شرع للحروب قواعد شريفة ألزم التقيد بها على جنوده وقوادها ، ولم يسمح لهم الخروج عنها بحال ‏.‏ روى سليمان بن بريدة عن أبيه قال‏ :‏ كان رسول اللّه إذا أمر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى اللّه عز وجل ، ومن معه من المسلمين خيراً ، ثم قال ‏:‏ ‏( ‏اغزوا بسم اللّه ، في سبيل اللّه ، قاتلوا من كفر باللّه ، اغزوا ، فلا تغلوا ، ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ، ولا تقتلوا وليداً‏ .‏‏.‏‏. ‏‏)‏ الحديث_ رواه الترمذي (1408) وصححه الألباني _ ‏.‏ وكان يأمر بالتيسير ويقول ‏:‏ ‏( ‏يسروا ولا تعسروا ، وسكنوا ولا تنفروا‏ )‏ ‏.‏ رواه مسلم (1734)
وكان إذا جاء قوماً بِلَيْل لم يُغِرْ عليهم حتى يُصبِح ، ونهى أشد النهي عن التحريق في النار ، ونهى عن قتل الصبر ، وقتل النساء وضربهن ، ونهى عن النهب حتى قال ‏:‏ ‏( ‏إن النُّهْبَى ليست بأحل من الميتة‏ )‏ رواه أبوداود (2705) وصححه الألباني ، ونهى عن إهلاك الحرث والنسل وقطع الأشجار إلا إذا اشتدت إليها الحاجة ، ولا يبقى سواه سبيل‏ .‏ وقال عند فتح مكة‏ :‏ ‏( ‏لا تجهزن على جريح ، ولا تتبعن مدبراً ، ولا تقتلن أسيراً‏ )‏ لم أجده مرفوعا إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وأمضى السنة بأن السفير لا يقتل ، وشدد في النهي عن قتل المعاهدين حتى قال ‏:‏ ‏( ‏من قتل معاهداً لم يُرِحْ رائحة الجنة ، وإن ريحها لتوجد من مسيرة أربعين عاماً‏ )_ رواه البخاري (2995) _‏، إلى غير ذلك من القواعد النبيلة التي طهرت الحروب من أدران الجاهلية حتى جعلتها جهاداً مقدساً ‏.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اللؤلؤة المكنونة
المديرة
avatar

انثى عدد الرسائل : 2568
العمر : 28
الميزة : الابتسامة في وجه صديقك صدقة
علم بلادي :
مزاجي :
احترام قوانين المنتدى :
sms : تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
تاريخ التسجيل : 28/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الثلاثاء أكتوبر 28, 2008 6:52 am

بارك الله فيكم اخواتي الغاليات راعية مقالب واختي جنان جزيت خير الجزاء وان شاء الله سأقوم بالتثبيت حالا .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pen-maroco.yoo7.com
اللؤلؤة المكنونة
المديرة
avatar

انثى عدد الرسائل : 2568
العمر : 28
الميزة : الابتسامة في وجه صديقك صدقة
علم بلادي :
مزاجي :
احترام قوانين المنتدى :
sms : تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
تاريخ التسجيل : 28/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الثلاثاء أكتوبر 28, 2008 7:07 am

--[ شجرة نسب الرسول صلى الله عليهـ وسلم . . . |


وإنك لعلى خلق عظيم :-




لقد جمع الله لرسوله الكريم بين حسن الخُلق وحسن الخَلق ، حيث يحبه كل من رآه ، ويألفه كل من عاشره
وكفاه شرفا أن الله مدحه يحسن خُلقه في القرأن الكريم ، فقال سبحانه : ’ وإنك لعلى خلق العظيم ‘‘ ( القلم : 4 )،
وقد يحدث صحابته الكرام عن اخلاقه الكريمة وشمائله الجليلة ، فلنصنغ إلى أحاديثهم عن :


كرمهـ .


حيث بلغ من الجـود والكرم ماأنسى العرب حاتم الطائي الي كانوا يضربون به المثل في

تلك الخصلة ، فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال : ماسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا

على الاسلام إلا أعطاه ، سأله رجل فأعطاه عنما بين جبلين ، فأتى الرجل قومه فقال لهم ياقوم اسلموا
فإن محمدا يعطي عطا ، من لايخاف الفاقة .


حلمهـ .


حلمه المنقطع النظير ، فقد جذبه يوما أعرابي جذبة شديدة حتى أثرت في صفحة عنقه ،



وقال : احمل لي على بعيرين هذين من مال الله الذي عندك ، فإنك لا تحمل لي من مالك



ومال أبيك ، فحلم عليه ، ولم يزد أن قال : ’ المال مال الله ، وان عبده ، ويقاد منك ياأعرابي



مافعلت بي ‘‘ فقال الاعرابي لا ، فقال النبي : لم ؟ قال : لأنك لا تكافئ السيئه بالسيئه ، فضحك
ثم أمر أن يحمل له على بعير شعير وعلى آخر تمر .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pen-maroco.yoo7.com
راعية مقالب
نائب المدير
avatar

انثى عدد الرسائل : 3193
العمر : 31
الميزة : العفو عند المغفرة
علم بلادي :
مزاجي :
احترام قوانين المنتدى :
sms : العين تتدمع لرؤياكي

والقلب يتالم لمجراكي

والدم ينزف كل ايامك

ياغزة الله يكون في عونك

بالحجارة دفاع عن وطنكم

وهم بالسلاح في وجوهكم

والخوف ماله مكان في قلوبكم

لان العدو مايخوفكم

الله يكون في عونك

كل يوم يموت اكثر من شهيد

والعرب ماحسواااااااا فيكم

بس لو كان فلم تركي كان شافوه

وتاثروا به اكثر من الزوم

الله يكون في عونك

ينصركم ربي ويصبركم

ياااااااااااااااااااااااااااااغزة ويقويكم

تاريخ التسجيل : 02/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الأحد نوفمبر 09, 2008 6:03 am

لمحات من أخلاق الرسول صلى الله عليه و سلم

الأخلاق : وصف الله تعالى أخلاق النبى و جمعها فى آيه واحدة و قال { وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } (4) سورة القلم , اما عن أفعال النبى الأخلاقية , نبدأ بخلق الإيثار : كان النبى يخرج لصلاه الفجر كل ليله و كانت المدينه شديدة البرودة فرأته أمرأة من الأنصار فصنعت للنبى عبائة ( جلباب ) من قطيفة و ذهب اليه و قالت : هذة لك يا رسول الله ففرح بها النبى و لبسها النبى و خرج فرءاة رجل من الأنصار فقال : ما أجمل هذة العباءة أكسينيها يا رسول الله , فقال له النبى : نعم أكسك إياها وأعطاها النبى لهذا الرجل , 2- بعد غزوة حنين كان نصيب الرسول من الغنائم كثير جداً لدرجة ان الأغنام كانت تملأ منطقة بين جبلين , فجاء رجل من الكفار و نظر إلى الغنائم و قال : ما هذا ؟ ( يتعجب من كثرة الغنائم ) , فقال له رسول الله : أتعجبك ؟ فقال الرجل : نعم , فقال الرسول : هى لك , فقال له الرجل : يا محمد أتصدقنى ؟ , فقال له الرسول : أتعجبك ؟ فقال الرجل نعم , فقال الرسول : إذاً خذها فهى لك , فأخذها الرجل و جرى مسرعاً لقومة يقول لهم : يا قوم : أسلموا , جئتكم من عند خير الناس , إن محمداً يعطى عطاء من لا يخشى الفقر أبداً , خلق الوفاء: كان فى مكة رجل أسمة ابو البخترى بن هشام و كان كافراً و لكنه قطع الصحيفة التى كانت تنص على مقاطقة بنى هاشم و نقض العهد بينهم فقال الرسول للصحابة : من لقى منكم أبو البخترى بن هشام فى المعركة فلا يقتله وفاء له بما فعل يوم الصحيفة , شهامة الرسول: كان هناك أعرابى أخذ ابو جهل منه اموالة فذهب هذا الأعرابى لسادة قريش يطلب منهم أموالة من ابو جهل فرفضوا , ثم قالوا له إذهب إلى هذا الرجل فإنة صديق ابو جهل وسيأتى لك بمالك , ( و اشاروا على رسول الله إستهزاء به ) فذهب الرجل إلى النبى و قال : لى أموال عند ابى جهل و قد اشاروا على القوم أن أذهب إليك و أنت تأتى لى بأموالى , فقال الرسول : نعم أنا أتيك بها و ذهب الرسول معه إلى ابو جهل و قال له : أللرجل عندك أموال ؟ فقال ابو جهل : نعم , فقال له النبى : أعطى الرجل مالة , فذهب ابو جهل مسرعاً خائفاً و جاء بالمال و أعطاة للرجل , خلق الرحمة : جاء رجل إلى الرسول و هو يرتعد و خائف و كان اول مرة يقابل النبى , فقال له النبى : هون عليك فإنى لست بملك ,إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد و أمشى كما يمشى العبد و إن امى كانت تأكل القضيب بمكة ( أقل الأكلات ) , 2- جاءت امرأة إلى الرسول و قالت له : يا رسول الله : لى حاجة فى السوق أريد ان تأتى معى لتحضرها لى , فقال لها النبى : من أى طريق تحبى أن آتى معك يا امة الله ؟ فلا تختارى طريقاً إلا و ذهبت معك منة, خلق الصدق : وقف النبى على جبل الصفا و قال : يا معشر قريش , أرءيتم إن قلت لكم أنه خلف هذا الجبل خيل تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقى؟ قالوا نعم , ما جردنا عليك شىء من قبل فأنت الصادق الأمين , فقال لهم النبى : فإنى نذير لكم بين يدى عذاب شديد , خلق الأمانة : كان هو أكثر أمين فى مكة فكانوا يسمونه بالصادق الأمين و كان الكفار نفسهم يتركون عنده الأموال لأنهم يعلمون أنه أكثر أمين فى مكة , خلق العفو : عندما دخل النبى مكة و فتحها قال لأهلها : ما تظنون أنى فاعل بكم ؟ قال خيراً أخ كريم و ابن أخى كريم , فقال النبى لهم : إذهبوا فأنتم الطلقاء , شفاعة النبى : يأتى النبى يوم القيامة و يسجد تحت العرش و يحمد الله بمحامد لم يحمده بها انسان من قبل و يقول : يا رب أمتى يا رب أمتى , فيقول له الله تعالى , يا محمد ارفع رأسك واسأل تعطى و أشفع تشفع .

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
jinane
مشرف مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 139
العمر : 25
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 19/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الثلاثاء ديسمبر 02, 2008 2:25 pm

رحلة الرسول صلى الله عليه و سلم إلى السماء
بعد وفاه عم الرسول و زوجته خديجة بنت خويلد , أصبح الرسول حزيناً بالإضافة إلى عدم توفيقه فى هداية قبيله ثقيف بالطائف و عودته إلى مكة , تجلت قدره الله تعالى فى إرادته أن يعوض الرسول و أن يزيل آلامه و أحزانه بهذة الرحلة الخالدة التى رأى فيها رسول الله من الآيات و العجائب ما لم تراة عين و لم يخطر على قلب بشر , فأسرى به سبحانه فى ليله السابع و العشرين من شهر رجب جسداً و روحاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ببيت المقدس و صلى بالأنبياء جميعاً ثم صُعد به إلى السماء العليا حتى سدرة المنتهى عندها جنة المأوى , و قد رأى نتيجة الأعمال الخيرية فى الجنة و نتيجة الأعمال السيئة فى النار , و فى هذة الليلة فُرضت الصلوات الخمس على المسلمين و رأى الرسول فى هذة الرحلة الرائعة الجنة و النار و الملائكة ساجدين عابدين لله تعالى عز و جل و رأى الرسول الأنبياء جميعهم و رأى جبريل فى صورة ملك مرة اخرى عند سدرة المنتهى ووصل إلى مرحله لم يصل لها إنسان من قبل ثم توقف جبريل عند مكانه هذا وقال : تقدم يا محمد فإنى لو تقدمت لأحترقت و رأى محمد نور الله الكريم , يقول رسول الله و هو يوصف سدرة المنتهى عندما تجلاها نور الله الكريم : سارت السدرة من الحُسن و من الجمال ما لا يستطيع بشر أن يصفة و فى هذا المكان تحدث محمد مع ربه عز و جل بدون حجاب ولا ترجمان , و لما عاد الرسول إلى الأرض أخبر قومه بما حدث له فى هذة الليلة , فأستهزءت به قريش و قالت إنة لمجنون أو ساحر , و أتهموه بالسحر و الكهانه وقالوا له إذا كنت ذهبت بالفعل إلى المسجد الأقصى فى ليلة فأوصفة لنا , فوضع الله تعالى المسجد الأقصى أما عين النبى وحده يرى و يشرح للكفار كل شىء موجود به , ثم أنه أكد لهم انه ذهب إلى المسجد الأقصى بوصفه لهم قافلة تجارية عائدة من الشام و قال لهم انها سوف تعود بعد ثلاث ايام و عادت القافلة فعلاً , ثم ذهب الكفار إلى أبى بكر الصديق و أخبروه بما حدث و قالوا له : أرءيت يا أبا بكر ما يقول صاحبك , فهل تصدقه بعد اليوم ؟ فقال ابى بكر قولته المشهوره : لقد صدقت رسول الله فى أكبر من ذلك , لقد صدقته فى نزول الوحى إليه من السماء , أفلا اصدقه فى ذلك , و من هنا سُمى أبى بكر بالصديق , ثم بعد ذلك علم الناس و صدقوا أنه بالفعل أُسرى بالرسول من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى و أُعرج به إلى السماء .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اللؤلؤة المكنونة
المديرة
avatar

انثى عدد الرسائل : 2568
العمر : 28
الميزة : الابتسامة في وجه صديقك صدقة
علم بلادي :
مزاجي :
احترام قوانين المنتدى :
sms : تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
تاريخ التسجيل : 28/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الأربعاء ديسمبر 03, 2008 12:05 pm

بارك الله فيك اختي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://pen-maroco.yoo7.com
راعية مقالب
نائب المدير
avatar

انثى عدد الرسائل : 3193
العمر : 31
الميزة : العفو عند المغفرة
علم بلادي :
مزاجي :
احترام قوانين المنتدى :
sms : العين تتدمع لرؤياكي

والقلب يتالم لمجراكي

والدم ينزف كل ايامك

ياغزة الله يكون في عونك

بالحجارة دفاع عن وطنكم

وهم بالسلاح في وجوهكم

والخوف ماله مكان في قلوبكم

لان العدو مايخوفكم

الله يكون في عونك

كل يوم يموت اكثر من شهيد

والعرب ماحسواااااااا فيكم

بس لو كان فلم تركي كان شافوه

وتاثروا به اكثر من الزوم

الله يكون في عونك

ينصركم ربي ويصبركم

ياااااااااااااااااااااااااااااغزة ويقويكم

تاريخ التسجيل : 02/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الخميس ديسمبر 04, 2008 1:48 pm

حرب الفجار :

وفى السنة العشرين من عمره صلى الله عليه وسلم وقعت في سوق عكاظ حرب بين قريش ومعهم كنانة وقيس عيلان تعرف بحرب الفجار وسببها أن أحد بني كنانة واسمه الرباض أغتال ثلاثة من رجال فيس عيلان ووصل الخبر إلى عكاظ فثار الطرفان وكان قائد قريش و كنانة كلها حرب بن أمية لمكانته فيهم سنا وشرفا وكان الظفر في أول النهار لقيس على كنانة ثم تداعى بعض قريش إلى الصلح على أن يحصوا قتلى الفريقين فمن وجد قتلاه أكثر أخذ الدية الزائدة فاصطلحوا على ذلك و وضعوا الحرب و هدموا ما كان بينهم من العداوة و الشر وسميت بحرب الفجار لانتهاك حرمة الشهر الحرام فيها وقد حضر هذه الحرب رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وكان ينبل عن عمومته أي يجهز لهم النبل للرمي .
حلف الفضول:

وعلى أثر هذه الحرب وقع حلف الفضول في ذي القعدة في شهر حرام تداعت إليه قبائل من قريش : بنو هاشم , بنو عبد المطلب , وأسد بن عبد العزى , و زهرة بن كلاب , وتيم بن مرة , فاجتمعوا في دار عبد لله بن جدعان التيمى فتعاقدوا وتعاهدوا على ألا يجدوا بمكة مظلوما من أهلها و غيرهم من سائر الناس إلا قاموا معه وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته وشهد هذا الحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: بعد أن أكرمه الله بالرسالة : (( لقد شهدت في دار عبد لله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم , ولو أدعى به في الإسلام لأجبت )).
وهذا الحلف روحه تنافي الحمية الجاهلية التي كانت العصبية تثيرها ويقال في سبب هذا الحلف : أن رجلا من زبيد قدم مكة ببضاعة و اشتراها منه العاص بن وائل السهمي وحبس عنه حقه فاستعدى عليه الأحلاف عبد الدار و مخزوما و جمحا وعديا وسهما فلم يكترثوا له فعلا جبل أبن قبيس و نادى بأشعار يصف فيهل ظلامته رافعا صوته فمشى في ذلك الزبير بن عبد المطلب وقال : ما لهذا مترك ؟ حتى اجتمع الذين مضى ذكرهم في حلف الفضول فعقدوا الحلف ثم مضوا إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه حق الزبيدي .

حياة الكدح :

و لم يكن صلى الله عليه وسلم عمل معين في أول شبابه إلا أن الروايات توالت أنه كان يرعى الغنم رعاها في بني سعد وفي مكة لأهلها على قراريط و يبدو أنه انتقل إلى عمل التجارة حين شب فقد ورد أنه كان يتجر مع السائب المخزومي فكان خير شريك له لا يدارى ولا يمارى وجاءه يوم الفتح فرحب به , وقال: مرحبا بأخي وشريكي .
وفي الخامسة والعشرين من سنه خرج تاجرا إلى الشام في مال خديجة رضي الله عنها وكانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم إياه بشي تجعله لهم وكانت قريش قوما تجارا فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه عرضت عليه أن يخرج بمالها فوافق صلى الله عليه وسلم وخرج مع غلامها ميسرة تاجرا إلى الشام .


زواجه بخديجة :


ولما رجع إلى مكة ورأت خديجة في مالها من الأمانة والبركة ما لم تر قبل هذا واخبرها غلامها ميسرة بما رأى فيه صلى الله عليه وسلم من خلال عذبة وشمائل كريمه و فكر راجح ومنطق صادق ونهج أمين وجدت ضالتها المنشودة وكان السادات والرؤساء يحرصون على زواجها فتأبى عليهم ذلك فتحدثت بما في نفسها إلى صديقتها نفيسة بنت منبه وهذه ذهبت إليه صلى الله عليه وسلم تفاتحه أن يتزوج خديجة فرضي بذلك وكلم أعمامه فذهبوا إلى عم خديجة وخطبوها إليه وعلى إثر ذلك تم الزواج وحضر العقد بنو هاشم ورؤساء مضر وذلك بعد رجوعه من الشام بشهرين وأصدقها عشرين بكرة وكانت سنها إذ ذاك أربعين سنة وكانت يومئذ أفضل نساء قومها نسبا وثروة وعقلا وهى أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت.

وكل أولاده صلى الله عليه وسلم منها سوى إبراهيم ولدت له: أولا القاسم و به كان يكنى ثم زينب ورقية وأم كلثوم و فاطمة وعبد الله وكان عبد الله يلقب بالطيب والطاهر ومات بنوه كلهم في صغرهم أما البنات فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن إلا أنهن أدركتهن الوفاة في حياته صلى الله عليهم وسلم سوى فاطمة رضي الله عنها فقد تأخرت بعده ستة أشهر ثم لحقت به.



بناء الكعبة وقضية التحكيم:

ولخمس و ثلاثين سنه من مولده صلى الله عليه وسلم قامت قريش ببناء الكعبة كانت قدما فوق القامة ارتفاعها تسعة اذرع من عهد إسماعيل عليه السلام ولم يكن لها سقف فسرق نفر من اللصوص كنزها الذي كان في جوفها وكانت مع ذلك قد تعرضت باعتبارها أثرا قديما للعوادي التي أدهت بنيانها وصدعت جدرانها وقبل بعثته صلى الله عليه وسلم بعثته بخمس سنين جرف مكة سيل عرم انحدر إلى البيت الحرام فأوشكت الكعبة منه على الانهيار فاضطرت قريش إلى تجديد بنائها حرصا على مكانتها واتفقوا على ألا يدخلوا في بنائها إلا طيبا فلا يدخلون فيها مهر بغى ولا ربيع ربا ولا ظلمة أحد من الناس وكانوا يهابون هدمها فابتدأ بها الوليد بن الغيرة المخزومي فأخذ المعول وقال: اللهم لا نريد إلا الخير ثم هدمها ناحية الركنين ولما لم يصبه شي تبعه الناس في الهدم في الهدم في اليوم الثاني ولم يزالوا في الهدم حتى وصلوا إلى قواعد إبراهيم ثم أرادوا الأخذ في البناء فجزئوا الكعبة وخصصوا لكل قبيلة جزءا منها فجمعت كل قبيلة حجارة على حدة وأخذوا يبنونها وتولى البناء بتاء رومي اسمه : باقوم. ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يمتاز بشرف وضعه في مكانه واستمر النزاع أربع ليال وخمسا واشتد حتى كاد يتحول إلى حرب ضروس في أرض الحرم إلا أن أبا أميه بم المغيرة المخزومي عرض عليهم أن يحكموا فيما شجر بينهم أول داخل عليهم من باب المسجد فارتضوه وساء الله أن يكون ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأوه هتفوا:هذا الأمين رضيناه هذا محمد فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر طلب رداء وأمرهم أن يرفعوا حتى إذا أوصلوه إلى موضعه أخذة بيده فوضعه في مكانه وهذا حل رشيد رضي به القوم.

وقصرت بقريش النفقة الطيبة فأخرجوا من الجهة الشمالية نحوا من ستة أذرع وهى التي تسمى بالحجر و الحطيم ورفعوا بابها من الأرض لئلا يدخلها إلا من أردوا ولما بلغ البناء خمسة عشر ذراعا سقفوه على ستة أعمدة.
وصارت الكعبة بعد انتهائها ذات شكل مربع تقريبا يبلغ ارتفاعه15 مترا وطول ضلعه الذي فيه الحجر الأسود المقابلله10 أمتار والحجر موضوع على ارتفاع 1؛50 متر من أرضية المطاف والضلع الذي فيه الباب والمقابل له12 مترا وبابها على ارتفاع مترين من الأرض ويحيط بها من الخارج قصبه من البناء أسفلها متوسط ارتفاعها25؛0 مترا وتسمى بالشاذروان وهى من أصل البيت لكن قريشا تركتها
.

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
jinane
مشرف مميز
avatar

انثى عدد الرسائل : 139
العمر : 25
sms :


My SMS
$post[field5]


تاريخ التسجيل : 19/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   السبت ديسمبر 13, 2008 5:01 am

بورك فيكي أختي اللؤلؤة و راعية مقالب
عيدكم مبارك سعييييد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
راعية مقالب
نائب المدير
avatar

انثى عدد الرسائل : 3193
العمر : 31
الميزة : العفو عند المغفرة
علم بلادي :
مزاجي :
احترام قوانين المنتدى :
sms : العين تتدمع لرؤياكي

والقلب يتالم لمجراكي

والدم ينزف كل ايامك

ياغزة الله يكون في عونك

بالحجارة دفاع عن وطنكم

وهم بالسلاح في وجوهكم

والخوف ماله مكان في قلوبكم

لان العدو مايخوفكم

الله يكون في عونك

كل يوم يموت اكثر من شهيد

والعرب ماحسواااااااا فيكم

بس لو كان فلم تركي كان شافوه

وتاثروا به اكثر من الزوم

الله يكون في عونك

ينصركم ربي ويصبركم

ياااااااااااااااااااااااااااااغزة ويقويكم

تاريخ التسجيل : 02/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت   الإثنين ديسمبر 15, 2008 2:42 am

عائض بن عبد الله القرنـــي

الحمد لله ربِ العالمين.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ .
الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
الحمد للهِ حمدا حمدا، والشكرُ لله شكرا شكرا، الحمد لله عبوديةً واعترافا، الحمد لله استخزاءً وذلة.
والصلاةُ والسلام على معلمِ البشرية، وهادي الإنسانية، ومزعزعِ كيان الوثنية، صلى الله وسلم على محمدٍ ما اتصل مرءأ بنظر، وما اتصلت أذنُ بخبر، وما هتفَ ورقُ على شجر، وما نزل مطر، وما تلعلعَ الظلُ على الشجر، وعلى آله وصحبِه وسلمَ تسليما كثيرا.
أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمدا عبدُه ورسولُه، أشهدُ أن لا غله غلا اللهث على رغمِ أنفِ من تكبر وكفر، وعلى رغمِ من جحد واستكبر، وعلى رغمِ من بعدَ وتنكر.
أيها المسلمون:
بشرى لنا معشرُ الإسلامِ إن لنا ....... من العنايةِ ركنا غير منهدمِ
لما دعا اللهُ داعينا لطاعتِه ............ بأكرمِ الرسلِ كنا أكرم الأممِ
أخوك عيسى دعا ميتا فقامَ له .........وأنت أحييت أجيالاً من الرممِ
مولاي صلي وسلم ما أردتَ على ... نزيلِ عرشكَ خير الرسل كلهمِ
لا يزالُ الحديثُ عن جانبٍ من جوانبِ عظمتِه (صلى اللهُ عليه وسلم)، وعظمتُه تبهرُ العقول، وتخلبُ الألباب، وتحيرُ الأفكار، إنهُ عظيمُ لأنَه عظيم، وإنه صادقُ لأنَه صادق، بنى رسالةً أرسى من الجبال، وأسسَ مبادئ أعمقُ من التاريخ، وبنى جدارا لا يخترقَه الصوت، إنه (صلى اللهُ عليه وسلم) حيثما توجهتَ في عظمتِه وجدتَ عظمتَه، فهيا بنا إلى جانبِ الصبرِ في حياتِه (صلى اللهُ عليه وسلم).
ذكرَ الصبرُ في القرآنِ في أكثرِ من تسعينَ موضعا، مرةً يمدحُ اللهُ الصابرين، ومرةً يخبرُ اللهُ بثوابِ الصابرين، ومرةً يذكرُ اللهُ عز وجل نتائجَ الصابرين، يقولُ لرسولِه (صلى اللهُ عليه وسلم): فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
إذا رأيتَ الباطلَ يتحدى، وإذا رأيت الطغيانَ يتعدى: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
إذا قل مالُكَ وكثرَ فقرُكَ وعوزُك وتجمعتَ همومُك وغمومُك: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
إذا قتلَ أصحابُك وقل أصحابُك وتفرقَ أنصارُك: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
إذا كثُرَ عليك الأعداء، وتكالبَ عليك البُغضاء وتجمعت عليكَ الجاهليةُ الشنعاء: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
إذا وضعوا في طريقِك العقبات، وصنفوا لك المشكلات، وتهددوكَ بالسيئاتِ وأقبحَ الفعلات: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
إذا مات أبناؤكَ وبناتُك وتفرق أقرباءُك وأحباؤكَ: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
فكانَ مثالا للصبرِ عليه السلام، سكنَ في مكةَ فعاداهُ الأقرباءُ والأحباء، ونبذَه الأعمامُ والعمومةَ، وقاتلَه القريبُ قبل البعيد فكانَ من أصبرِ الناس، أفتقرَ وأشتكى، ووضع الحجرَ على بطنِه من الجوع وظمأَ فكان من أصبرِ الناس.
مات أبنَه بين يديه وعمرُه سنتان، فكان ينظرُ إلى أبنِه الحبيبِ القريبِ من القلبِ، ودموعُ المصطفى (صلى الله عليه وسلام) الحارةُ تتساقطُ كالجُمانِ أو كالدرِ على خدِ أبنِه وهو من أصبرُ الناسِ يقول: تدمع العين، ويحزنُ القلب، ولا نقولُ إلا ما يرضي ربَنا، وإنا بفراقِك يا إبراهيمُ لمحزونون.
مات خديجةُ زوجتُه وامرأتُه العاقلةُ الرشيدة، العاقلةُ الحازمةُ المرباةُ في بيتِ النبوة، التي كانت تؤيدُه وتنصُره، ماتت وقت الأزمات، ماتت في العصرِ المكي يوم تألبت عليه الجاهليةُ، وقد كانت رضي اللهُ عنها ساعدَه الأيمن.
يشتكي إليه من كثرةِ الأعداء، ومن الخوفِ على نفسِه فتقول: كلا واللهِ لا يخزيكَ اللهُ أبدا، إنك لتصلُ الرحم، وتحملُ الكلَ، وتعينُ الملهوفَ، وتطعمُ الضيفَ، كلا واللهِ لا يخزيكَ اللهُ أبدا. فتموتُ في عام الحزنِ فيكونُ من أصبرِ الناسِ لأن اللهَ يقولُ له: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
تجمع عليه كفارُ مكةَ، أقاربُه وأعمامُه، نصبوا له كمينا ليقتلوه ويغتالوه، فدخلَ دارَه، وأتى خمسونَ من شبابِ قريش، كلُ شابٍ معَه سيفُ يقطرُ دما وحقدا وحسدا وموتا، فلما طوقوا دارَه كان من أصبرِ الناس، خرج من الدارِ وهم في نعاسٍ وسباتٍ فحثا على رؤوسِهم الترابَ لأن اللهَ يقولُ له: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
ولما حثا الترابَ على رؤوسِهم كانوا نياما قد تساقطت سيوفُهم من أياديهم، والرسول عليه الصلاة والسلامُ يتلو عليهم: وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ.
خرج إلى غارِ ثورٍ ليختفي من الأعداء، فتولبَ عليه الأعداءُ وتجمعوا على سطحِ الغار، ونزلوا في ميمنةِ الغار، وأحاطوا بميسرةِ الغار، وطوقوا الغار وأرادوا أن يدخلُوه فسخرَ اللهُ عنكبوتا وحماما فعشعشت تلكَ، وباضت تلك:
ظنوا الحمامَ وظنوا العنكبوتَ على .... خيرِ البريةِ لم تنسج ولم تحمِ
عنايةُ الله أغنت عن مضاعفةٍ ........ من الدروع وعن عالي من الأُطمِ
فما دخلوا الغار، يقولُ أبو بكر رضي الله عنه وهو في الغارِ مع المصطفى (صلى اللهُ عليه وسلم): يا رسولَ الله واللهِ لو نظرَ أحدُهم إلى موطني قدمِه لرآنا.
فيتبسمُ عليه الصلاةُ والسلام، يتبسمُ الزعيمُ العالميُ، والقائدُ الرباني، الواثقُ بنصرِ اللهِ ويقول: يا أبا بكر، ما ظنُك باثنين اللهُ ثالثُهما؟ ويقول: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا.
وهي دستورُ للحياة، إذا جعت وظمئت فقل: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا.
إذا مات أبناؤكَ وبناتُكَ فقل: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا.
وإذا أرصدت في طريقِك الكوارثَ والمشكلات ِفقال: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا.
فكان عليه الصلاةُ والسلامُ من أصبرِ الناس، ويخرجُ من الغار، والكفارُ لا يدرونَ أنه كانَ في الغار، فينسلُ إلى المدينةِ وليتَهم تركوه، بل يعلنونَ عن جائزةٍ عالميةٍ لمن وجدَه، جائزةَ العارِ والدمارِ وقلةِ الحياءِ والمروءة، مئةُ ناقةٍ حمراء لمن جاء به حيا أو ميتا، فيلاحقُوه سراقةُ أبن مالكٍ بالرمحِ والسيف، فيراهُ (صلى اللهُ عليه وسلم) وهو يمشي على الصحراءِ جائعا ظمئنا قد فارقَ زوجتَه فارق بناتِه، فارق بيتَه، فارق جيرانَه وأعمامَه وعمومتَه، ليس له حرسُ ولا جنود، لا رعايةُ ولا موكب، وسراقةُ يلحقوه بالسيف.
فيقولُ أبو بكرٍ:يا رسولَ الله والله لقد اقتربَ منا.
فيتبسمُ عليه الصلاة والسلام مرةً ثانيةً لأنَه يعلم عليه الصلاةُ والسلامُ أن رسالتَه سوف تبقى ويموتُ الكفار، وسوف تبقى دعوتُه حيةً ويموتُ المجرمون، وسوف تنتصرُ مبادئُه وتنهزمُ الجاهليةُ. فيقول: يا أبا بكرٍ ما ظنكَ باثنين اللهُ ثالثَهما.
ويقتربُ سراقةُ ويدعُ عليه المصطفى (صلى اللهُ عليه وسلم) فتسيخُ أقدامُ فرسِه ويسقط، فيقومُ ويركب ويقترب فيدعُ عليه المصطفى (صلى اللهُ عليه وسلم) فيسقط، ثم يقولُ:
يا رسولَ الله أعطني الأمان، الآن هو يطلبُ الأمان وأن يحقنَ المصطفى دمَه، وهو بسيفٍ والمصطفى بلا سيف، فرَ من الموتِ وفي الموتِ وقع. فيعطيهِ المصطفى (صلى اللهُ عليه وسلم) أمانَه.
يا حافظَ الآمالِ أنت ...... حفظتني ونصرتني
وعدى الظلومُ علي ....... كي يجتاحني فنصرتَني
فأنقادَ لي متخشعا ..........لما رآك منعتني
يصلُ (صلى اللهُ عليه وسلم) إلى المدينة، ويشاركُ في معركةِ بدر، فيجوعُ حتى يجعلَ الحجرَ على بطنِه:
يا أهل الموائدَ الشهية، يا أهل التخمِ والمرطبات، والمشهياتِ والملابس، رسولُ الإنسانيةَ، وأستاذُ البشرية يجوع حتى ما يجدُ دقل التمرِ وحشف التمر: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
تموتُ بناتُه الثلاث هذه تلو الأخرى، تمتُ الأولى فيغسلُها ويكفنُها ويدفنُها ويعودُ من المقبرَةِ وهو يتبسم: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
وبعد أيامٍ تموتُ الثانية فيغسلُها ويكفنُها ويدفنُها ويعودُ من المقبرَةِ وهو يتبسم: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
تموتُ الثالثةَ فيغسلُها ويكفنُها ويدفنُها ويعودُ من المقبرَةِ وهو يتبسم: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
يموتُ أبنُه إبراهيم، فيغسلُه ويكفنُه ويدفنُه ويعودُ من المقبرةِ وهو يتبسم: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
عجبا من قلبِك الفذ الكبير. لأن اللهَ يقول لَه: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
يشاركُ في معركةِ أحد، فيهزَمُ أصحابُه، ويقتلُ من قرابتِه ومن سادةِ أصحابِه، ومن خيارِ مقربيه سبعونَ رجلا أولُهم حمزة رضي اللهُ عنه، عمُه سيفُه الذي بيمينِه، أسدُ اللهِ في أرضِه، سيدُ الشهداءِ في الجنة، ثم يقفُ (صلى اللهُ عليه وسلم) على القتلى، وينظرُ إلى حمزةَ وهو مقتولُ مقطعُ، وينظرُ إلى سعدَ أبنُ الربيعِ وهو ممزق، وأنسُ ابنُ النظر وغيرهم من أولئك النفر فتدمعُ عيناه، وتسيلُ دموعُه الحارة على لحيتِه الشريفة، ولكن يتبسم لأن الله قال له: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
ويعودُ عليه الصلاةُ والسلام فيرسلُ قادتَه إلى مؤتةَ في أرض الأردنَ ليقاتلواُ الروم، فيقتلُ الثلاثةُ القوادُ في ساعةٍ واحدة، زيدُ أبنُ حارثة، وجعفرُ الطيار أبين عمه، وعبدُ الله أبن رواحه، ويراهم وينظرُ إليهم من مسافةِ مئاتِ الأميال، ويرى أسرتَهم من ذهب تدخلُ الجنةَ، فيتبسمَ وهو يبكي لأن اللهَ قال له: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
يتجمعُ عليه المنافقونَ، والكفارَ، والمشركون، واليهودَ، والنصارى، وإسرائيل ومن وراءَ إسرائيلَ فيحيطون بالمدينة، فيحفرُ (صلى الله عليه وسلم) الخندق، ينزلُ على الخندقِ ويرفعُ الثوب، وعلى بطنِه حجرانِ من الجوع، فيضربُ الصخرةَ بالمعولِ فيبرقُ شذا النارِ في الهواء فيقولُ:
هذه كنوزُ كسرى وقيصر، واللهِ لقد رأيتُ قصورَهما، وإن اللهَ سوف يفتحُها علي.
فيضحكُ المنافقونَ ويقولون: ما يجدُ أحدُنا حفنةً من التمر، ويبشرُنا بقصور كسرى وقيصر.
فيتبسم لأن اللهَ يقولُ له: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
وبعد خمسٍ وعشرين سنةً تذهبُ جيوشُه وكتائبُه من المدينةِ فتفتح أرض كسرى وقيصر، وما وراء نهر سيحونَ وجيحون، وطاشكند وكابل وسمرقن والسند والهند وأسبانيا، ويقفُ جيشُه على نهر اللوار في شمالِ فرنسا.
لماذا لأن اللهَ يقولُ له: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
فظلمُ ذوي القربى أشدُ مضمضةً ... على النفسِ من وقعِ الحسامِ المهندِ
يأتيه أبنُ العمَ، فيتفل على الرسولِ عليه الصلاةُ والسلام، يتفل على الرسول، على معلمِ الخير، على هادي البشريةَ، فيتبسم عليه الصلاةُ والسلام ولا يقولُ كلمة، ولا يغضب، ولا يتغيرُ وجهَهُ لأن اللهَ يقولُ له: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
يأتي أبو جهلٍ فيأخذَ ابنةَ المصطفى، طفلةُ وادعةُ أزكى من حمام الحرم، وأطهر من ماء الغمام فيضربُها على وجهِها ضربَه الله، فيتبسم عليه الصلاةُ والسلام ولا يقولُ كلمةً واحدة: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
يأتي الأعرابيُ من الصحراء فيجرجرُه ببردتِه، ويسحبَه أمامَ الناس، وهو يتبسمُ (صلى اللهُ عليه وسلم): فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
أي صبرٍ هذا!
إنها واللهِ دروسُ لو وعتَها الأمم لكانت شعوبا من الخيرِ والعدلِ والسلام، لكن أين من يقرأُ سيرتَه، أين من يتعلم معاليه.
يمرُ عليه في بيتِه ثلاثةُ أيامٍ وأربعة فلا يجدُ ما يُشبعُ بطنَه، لا يجدُ التمرَ، لا يحدُ اللبن، لا يجد خبزَ الشعير، وهو راضٍ برزقِ اللهِ وبنعيم الله: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
ينامُ على الحصيرِ، ويؤثرُ الحصيرُ في جنبِه، وينامُ على الترابِ في شدةِ البرد، ولا يجدُ غطاءً: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
بيتَه من طين، إذا مدَ يدَه بلغتِ السقف، وإذا اضطجعَ فرأسُه في جدارٍ وقدميه في جدار لأنَها دنيا حقيرة: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
فرعونُ على منبرِ الذهب، وفي إيوانِ الفضة، ويلبسُ الحرير. وكسرى في عمالةِ الديباج، وفي متاعِ الدررِ والجواهرِ، ومحمدُ (صلى اللهُ عليه وسلم) على التراب: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
أتى جبريلُ بمفاتيحِ خزائنِ الدنيا وسلمها إلى المصطفى (صلى الله عليه وسلم)، وقال له:
أتريدُ أن يحولَ اللهُ لك جبالَ الدنيا ذهبا وفضة؟
فقال لا، بل أشبعُ يوما وأجوعُ يوما حتى ألقى الله.
حضرتَه الوفاة، فقالوا له: أتريدُ الحياة، أتريدُ أن تبقى ونعطيكَ ملكا يقاربُ ملك سليمان عليه السلام؟
قال لا بل الرفيقِ الأعلى، بل الرفيقِ الأعلى.
أي عظمةٍ هذه العظمةُ، أي إشراقٍ هذا الإشراق، أي إبداعٍ هذا الإبداع، أي روعةٍ هذه الروعة.
بشرى لنا معشرُ الإسلامِ إن لنا ... من العنايةِ ركنا غير منهدمِ
لما دعا اللهُ داعينا لطاعتِه ........ بأكرمِ الرسلِ كنا أكرم الأممِ
أقولُ ما تسمعون وأستغفرُ الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه إن هو الغفور الرحيم.
................................
الحمد لله الذي كان بعبادِه خبيرا بصيرا، وتبار الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا، وهو الذي جعل الليل والنهارَ خلفة لمن أراد أن يتذكر أو أراد شكورا.
والصلاةُ والسلام على من بعثَه ربُه هاديا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بأذنه وسراجا منيرا، بلغ الرسالة وأدى الأمانة، ونصح الأمة.
يقولُ اللهُ سبحانَه وتعالى له: وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً.
فأصبر صبرا جميلا........ وَاهجرهم هجرا جميلا.
ما هو الصبرُ الجميل الذي أمر اللهُ رسولَه (صلى الله عليه وسلم) أن يصبرَه؟
الصبرُ الجميل هو الذي لا شكوى فيه، أن تصبرَ ولا تشتكي على أحد، فالشكوى على الله، ولا يرفعُ الضرَ إلا الله، ولا يجيبُ دعاءَ المضطرِ إلا الله، ولا يغنيكَ من الفقرِ إلا الله، ولا يشافيكَ من المرضِ إلا الله، ولا يجبرُ مصيبتَك إلا الله.
فلذلك كان عليه الصلاةُ والسلام لا يشكو همومَه وغمومَه إلا على الله.
دخل عليه أبنُ مسعودٍ رضي اللهُ عنه فوجدَ الرسولُ (صلى اللهث عليه وسلم) مريضا على الفراش، سيدُ البشر، خيرُ من خلقَ الله أصابتهُ الحمى فصرعتُه على الفراش، الحمى مع مشاكلِ الدعوة، مع همومِ الدعوة، مع محاربةِ الأعداء، مع الفقرِ، مع الجوع، مع موتِ الأولادِ والبنات تصيبُه الحمى في جسمِه.
يقول أبن مسعودٍ دخلتُ على الرسولِ (صلى الله عليه وسلم) وهو يوعَكُ وعكا شديدا، أي يرتعدُ على الفراشِ من شدةِ الحمى، فوضعتُ يدِ على جسمِه الشريف، قلت يا رسولَ الله بأبي أنت وأمي، يعني أفديك بأبي وأمي، وصدق رضي اللهُ عنه فقد فدوه بالآباءِ والأمهات:
فدىً لك من يقصرُ عن مداكَ ..... فما شهمُ إذا إلا فِداك
أروحُ وقد ختمتُ على فؤادي .... بحبِك أن يحلَ به سواكَ
إذا اشتبكت دموعُ في خدودٍ ...... تبينَ من بكى ممن تباكى
قلت يا رسولَ الله بأبي أنت وأمي، يعني أفديك بأبي وأمي إنك لتوعَكُ وعكا شديدا.
قال نعم إني لأوعَكُ كما يوعَكُ رجلانِ منكم، أي جمع اللهُ عليه مرضين.
لتُ يا رسول الله ذلك لأن لك الأجرُ مرتين؟
قال أجل.
ما من إنسانٍ يصيبُه مرضُ أو همُ أو غمُ أو حزنُ إلا كفرَ اللهُ به من خطاياه، في صحيحِ البخاري باب: هل يقولُ الرجلُ وا رأساه، هل يتوجع، يعني هل يقولُ آه من المرض؟
دخلت عائشةُ على الحبيبِ (صلى اللهُ عليه وسلم) وبها صداعُ فقالت: وا رأساه!
فقال المصطفى (صلى اللهُ عليه وسلم) وهو في مرضِ الموت: بل أنا وا رأساه، واللهِ لقد هممتُ أن أدعو أباكِ وأخاكِ لأكتبَ لهم كتاب.
لأنَه علم عليه الصلاةُ والسلام أنه سوف يموتُ بعدَ أيام.
تأتيه الحمى فتهُزُه هزا عنيفا، وفي مرضِ موتِه مُرضَ مرضا عجيبا، سمعَ الآذان، سمع بلالاُ يطلقُ التكبيرَ من على المنارة، لكن لا يسمعُ بلالاً إلا أهلُ القلوبُ الحية.
قال أجعلوا لي ماءً لأغتسل وأصلي بالناس.
قالوا يا رسولَ الله إنك مريض.
قال أسمعُ الأذان واصلي في البيت.
فوضعوا له قربةً فأغتسل، فلما قام ليذهب إلى المسجدِ أغمي عليه، فجعلوا له ماءً فأغتسل أخرى فأغمي عليه، فجعلوا له الماء ثالثةً فأغمي عليه، ورابعةً وخامسة، وفي الأخيرِ لفظ أنفاسَه وقال ودمعُه تهارقُ على خدِه لأنَه يريدُ الصلاة: وجعلت قرةُ عيني في الصلاة.
كان يقول: أرحنا بها يا بلال، أرحنا بها من همومِ الدنيا، وتعبِ الدنيا، ومشاكلِ الدنيا، ومخالفةِ الدنيا.
وقل لبلالِ العزمِ من قلبِ صادقٍ ... أرحنا بها إن كنت حقا مصليا
توضأ بماء التوبةِ اليومَ مخلصا ..... به ترقى أبوابَ الجنانِ الثمانيا
قال أمروا أبا بكرٍ فليصلي بالناس، فذهب بلالُ إلى أبا بكرٍ وأخبرَه أن يصلي بالناسِ فبكى أبو بكرٍ وقال اللهُ المستعان، إن للهِ وإنا إليه راجعون.
فصبر (صلى اللهُ عليه وسلم) على هذه الأحداث: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
فيا أيها المسلمونَ، يا أصحابَ وأتباع وتلاميذ الرسولِ (صلى الله عليه وسلم)، من أصيبَ منكم بمصيبة فليتعزى بالرسول عليه الصلاةُ والسلام.
إن هذا دينُ العظماء، إنه دينُ العقلاء، إنه دينُ الشرفاء، أهلُ المبادئِ الأصيلة، والأهدافِ الجليلة، والأخلاقِ الجميلة.
يموتُ أبنُكَ: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
تمرض زوجتُك: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
تذهب عيناك، أو يصمُ سمعُك: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
تصابُ بمرضٍ أو حادثٍ: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
يزلزلُ بيتُك أو يدمرُ عقارُك: فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً.
كلُ مصيبةٍ تهون إلا مصيبةُ الدين، كلُ مصيبةٍ سهلةٍ إلا يوم يتخلى اللهُ عنكَ فتصبحُ بعيدا عن الله، كلُ شيءٍ سهلُ إلا يومَ يصبحُ الإنسانُ فاجرا متنكرا للمسجد وللمصحفِ ولذكرِ الله، كلُ شيءٍ سهلُ إلا هذا الدين أن لا يفوتُك من قلبِك.
عباد الله، وصلوا وسلموا على من أمرَكم اللهُ بالصلاةِ والسلامِ عليه فقال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً.
وقد قال عليه الصلاةُ والسلام: من صلى علي صلاةً واحده، صلى اللهُ عليه بها عشرا.
اللهم صلي على عبدك وحبيبِك محمد، وأعرض عليه صلاتَنا وسلامَنا في هذه الساعةِ المباركة، يا رب العالمين.
وأرضى اللهم عن أصحابِ الأطهار، من المهاجرين والأنصار، ومن تبعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك وكرمِك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أجمع كلمةَ المسلمين، اللهم وحد صفوفَهم، اللهم خذ بأيدِهم إلى ما تحبُه وترضاه يا رب العالمين.
اللهم أصلح أئمتَنا وولاةَ أمورِنا، اللهم وفقِهم لما تحبُه وترضاه، اللهم أخرجهُم من الظلماتِ إلى النور، اللهم أهدِهم سبلَ السلام.
اللهم بعلمِك الغيب، وبقدرتِك على الخلق، أحيينا ما كانت الحياةُ خيرا لنا،وتوفَنا إذا كانت الوفاةُ خيرا لنا.
اللهم إنا نسألكَ خشيتَك في الغيبِ والشهادة، ونسألُكَ كلمةَ الحقِ في الغضبِ والرضاء، ونسألُك القصدَ في الغنى والفقر، ونسألُكَ لذةَ النظرِ إلى وجهكَ والشوقَ إلى لقاءِك في غيرِ ضراءَ مضرة، ولا فتنةً مظلة، برحمتِك يا أرحم الراحمين.
اللهم أنصر كل من جاهدَ لإعلاءِ كلمتِك، ولرفعِ رايتكِ، في برِكَ وبحرِك يا رب العالمين.
ربنا إننا ظلمنا أنفسَنا، وإن لم تغفر لنا وترجمنا لنكونن من الخاسرين
ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المر سلين

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لنعطر منتدانا الحبيب بسيرة حبيبنا المصطفى.أرجوا الثبيت
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القلم الحر للمغرب الكبير :: منتدى الاقسام العامة :: منتدى الاسلامي-
انتقل الى: